سيبويه
347
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
مضمرة في واحد من الموضعين لأنه ليس بفعل ، ولا اسم أخذ من الفعل ، ألا ترى أنه إذا قال المسؤول عبدين أو ثلاثة أعبد فنصب على كم أنه قد أضمر كم ، وزعم الخليل أنه يجوز أن تقول كم غلاما لك ذاهب تجعل لك صفة للغلام وذاهبا خبرا لكم ، ومن ذلك أن تقول كم منكم شاهد على فلان ، إذا جعلت شاهدا خبرا لكم ، وكذلك هو في الخبر أيضا ، تقول كم مأخوذ بك إذا أردت ان تجعل مأخوذا بك في موضع لك إذا قلت كم لك ، لأن لك لا تعمل فيه كم ولكنه مبني عليها كأنك قلت كم رجل لك وان كان المعنيان مختلفين ، لأن معنى كم مأخوذ بك غير معنى كم رجل لك ، ولا يجوز في ربّ ذلك لأن كم اسم وربّ غير اسم فلا يجوز أن تقول ربّ رجل لك . [ باب ما جرى مجرى كم في الاستفهام ] وذلك قولك له كذا وكذا درهما وهو مبهم في الأشياء بمنزلة كم ، وهو كناية للعدد بمنزلة فلان إذا كنيت به في الأسماء ، وكقولك كان من الأمر ذيّة وذية وذيت وذيت وكيت وكيت ، صار ذا بمنزلة التنوين ، لأن المجرور بمنزلة التنوين وكذلك كأيّن رجلا قد رأيت ، زعم ذلك يونس ، وكأيّن قد أتاني رجلا ، إلا أن أكثر العرب انما يتكلّمون بها مع من ، قال عزّ وجل ( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ ، ) * وقال عمرو بن شاس : [ طويل ] « 441 » - وكائن رددنا عنكم من مدجّج * يجيء أمام الألف يردى مقنّعا فإنما ألزموها من لأنها توكيد فجعلت كأنها شيء يتمّ به الكلام وصار كالمثل ، ومثل ذلك ولا سيّما زيد فربّ توكيد لازم حتى يصير كأنه من الكلمة ، وكأيّن معناها
--> ( 441 ) - الشاهد فيه في قوله كائن ، ومعناها معنى كم وفيها لغات كائن على لفظ فاع من المنقوص نحو ناء وجاء وكيء على وزن كيع وكأين على وزن كعى وكئن على وزن كع ومعناها كلها معنى كأي ، وهي بتأويل كم ورب وقد بينت أصلها ، وحكمها وعلتها في كتاب النكت * يقول كم رددنا عن عشيرتنا في الحرب من مدجج بارز لهم والمدجج اللابس السلاح ومعنى يردى يمشي الرديان وهو ضرب من المشي فيه تبختر ، والمقنع الذي تقنع بالسلاح . كالبيضة والمغفر ونحوهما .