سيبويه

294

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

انما شتمهم بشيء قد استقرّ عند المخاطبين ، وقال النابغة الذبياني : [ طويل ] « 371 » - لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تجادع وزعم يونس أنك ان شئت رفعت البيتين جميعا على الابتداء تضمر في نفسك شيئا لو أظهرته ، لم يكن ما بعده إلا رفعا ، ومثل ذلك : [ طويل ] « 372 » - متى تر عيني مالك وجرانه * وجنبيه تعلم أنه غير ثائر حضجر كأمّ التّوأمين توكّأت * علي مرفقيها مستهلّة عاشر وزعموا أن أبا عمرو كان ينشد هذا البيت نصبا ( وهذا الشعر لرجل معروف من أزد السّراة ) . « 373 » - قبّح من يزني بعو * ف من ذوات الخمر

--> ( 371 ) - الشاهد في قوله وجوه قرود ونصبه على الذم ولو قطع فرفع لجاز * هجا قوما من بنى قريع وهم من بني تميم من بني سعد بن زيد مناة ، وكانوا قد وشوا به إلى النعمان حتى تغير له وسماهم الأقارع لأن قريعا أبوهم سمي بهذا الاسم وهو تصغير أقرع على جهة الترخيم ، والعرب إذا نسبت الأبناء إلى الآباء فربما سمتهم باسم الأب كما قالوا المهالبة والمسامعة في بني المهلب وبني مسمع ، وعوف هذا هو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ومعنى أحاول أعالج وأزاول والمجادعة المشاتمة وأصلها من الجدع وهو قطع الأنف والأذن . ( 372 ) - الشاهد فيه رفع حضجر على القطع والابتداء ولو نصب على الذم باضمار فعل لجاز * وصف رجلا بالتنعم والسكون إلى رفاهية العيش وترك طلب الثأر ، والجران باطن العنق والحضجر العظيم البطن ومنه قيل للضبع حضاجر لعظم بطنها ، وجعله في عظم البطن كالحامل بتوأمين إذا قاربت ولادها فتوكأت على مرفقيها لثقلها ورفعت صوتها للطلق وهي المستهلة ، وأراد بالعاشر الشهر العاشر من حملها يريد أنها زادت على عدتها فكان ذلك أعظم لحملها وهم يصفون طالب الثأر بضد هذا ، كما قال : رأيتكما يا ابني أخي قد سمنتما * ولا يطلب الأوتار الا الملوح وهو الهزيل الضامر ( 373 ) - الشاهد في قوله الآكل الأشلاء ونصبه على الذم كما تقدم ولو رفع على القطع -