سيبويه

288

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

إعرابه ، ومما لا تجري الصفة عليه نحو هذان أخواك وقد تولّى أبواك الرجال الصالحون إلا أن ترفعه على الابتداء أو تنصبه على المدح والتعظيم ، وسألت الخليل عن مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما فقال الرفع على هما صاحباي أنفسهما ، والنصب على أعنيهما ، ولا مدح فيه لأنه ليس مما يمدح به ، وتقول هذا رجل وامرأته منطلقان وهذا عبد اللّه وذاك أخوك الصالحان لأنهما ارتفعا من وجه واحد وهما اسمان يبنيان على مبتدأين ، وانطلق عبد اللّه ومضى أخوك الصالحان لأنهما ارتفعا بفعلين وذهب أخوك وقدم عمرو الرجلان الحليمان . واعلم أنه لا يجوز من عبد اللّه وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا على من أثبتّه وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة وانما الصفة علم فيمن قد علمته . [ باب ما ينتصب لأنه حال صار فيها المسؤول والمسؤول عنه ] وذلك قولك ما شأنك قائما وما شأن زيد قائما وما لأخيك قائما فهذا حال قد صار فيه ، وانتصب بقولك ما شأنك كما ينتصب قائما في قولك هذا عبد اللّه قائما بما قبله ، وسنبيّن هذا في موضعه ان شاء اللّه تعالى ، وفيه معنى لم قمت في ما شأنك ومالك قال اللّه تعالى ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) ومثل ذلك من ذا قائما بالباب على الحال أي من ذا الذي هو قائم بالباب ، هذا المعنى يريد ، وأما العامل فيه فبمنزلة هذا عبد اللّه لأنّ من مبتدأ قد بني عليه اسم ، وكذلك لمن الدار مفتوحا بابها ، وأما قولهم من ذا خير منك فهو على قوله من ذا الذي هو خير منك لأنك لم ترد أن تشير أو توميء إلى انسان قد استبان لك فضله على المسؤول فيعلمكه ، ولكنك أردت من ذا الذي هو أفضل منك فان أو مأت إلى انسان قد استبان لك فضله عليه فأردت أن يعلمكه نصبت خيرا منك كما قلت من ذا قائما كأنك قلت انما أريد أن أسألك عن هذا الذي قد صار في حال قد فضلك بها ونصبه كنصب ما شأنك قائما . [ باب ما ينتصب في التعظيم والمدح ] وان شئت جعلته صفة فجرى على الأول وان شئت قطعته فابتدأته ، وذلك قولك