سيبويه
256
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
أم تشرك بينهما كما أشركت بينهما أو وأما ما مررت برجل فكيف امرأة فزعم يونس أنّ الجرّ خطأ ، وقال هو بمنزلة أين ، ومن جرّ هذا فهو ينبغي له أن يقول ما مررت بعبد اللّه فلم أخيه وما لقيت زيدا مرّة فكم أبا عمرو يريد فلم مررت بأخيه وفكم لقيت أبا عمرو . واعلم أنّ المعرفة والنكرة في باب الشّريك والبدل سواء . واعلم أنّ المنصوب والمرفوع في الشّركة والبدل كالمجرور . [ باب مجرى نعت المعرفة عليها ] فالمعرفة خمسة أشياء الأسماء التي هي أعلام خاصّة والمضاف إلى المعرفة إذا لم ترد معنى التنوين ، والألف واللام ، والأسماء المبهمة ، والاضمار فأما العلامة اللازمة المختصّة فنحو زيد وعمرو وعبد اللّه وما أشبه ذلك ، وإنما صار معرفة لأنه اسم وقع عليه يعرف به بعينه دون سائر أمّته ، وأما المضاف إلى المعرفة فنحو قولك هذا أخوك ومررت بأبيك وما أشبه ذلك ، وإنما صار معرفة بالكاف التي أضيفت إليها لأنّ الكاف يراد بها الشيء بعينه دون سائر أمّته ، وأما الألف واللام فنحو البعير والرّجل والفرس وما أشبه ذلك وإنما صار معرفة لأنك أردت بالألف واللام الشيء بعينه دون سائر أمّته ، لأنك إذا قلت مررت برجل فإنك إنما زعمت أنك انما مررت بواحد ممن يقع عليه هذا الاسم ، لا تريد رجلا بعينه يعرفه المخاطب وإذا أدخلت الألف واللام فإنما تذكّره رجلا قد عرفه ، فتقول الرجل الذي من أمره كذا وكذا ، ليتوهّم الذي كان عهده بما تذكره من أمره ، وأما الأسماء المبهمة فنحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء وذاك وتلك وذانك وتانك وأولئك وما أشبه ذلك ، وإنما صارت معرفة لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشئ دون سائر أمّته ، وأمّا الإضمار فنحو هو وإياه وأنت وأنا ونحن وأنتم وأنتنّ وهنّ وهم وهي والتاء التي في فعلت وفعلت وفعلت وما زيد على التاء نحو قولك فعلتما وفعلتم وفعلتنّ ، والواو التي في فعلوا ، والنون والألف اللّتان في فعلنا في الاثنين والجميع ، والنون في فعلن ، والاضمار الذي ليست له علامة ظاهرة ، نحو