سيبويه
251
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 328 » - خوّى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس فهذا يكون على وجهين على البدل وعلى الصفة ، ومثل ما يجيء في هذا الباب على الابتداء وعلى الصفة والبدل قوله عزّ وجلّ ( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ ) ومن الناس من يجرّ والجرّ على وجهين على الصفة ، وعلى البدل ومنه قول كثير عزّة : [ طويل ] « 329 » - وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلّت فأما مررت برجل راكع وساجد ومررت برجل رجل صالح فليس الوجه فيه الا الصفة وليس هذا بمنزلة مررت برجلين مسلم وكافر ولا ما أشبهه ، من قبل أنك ثمّ تبعّض كأنك قلت أحدهما كذا والآخر كذا ، ومنهم كذا ومنهم كذا ، وإذا قلت مررت برجل قائم ومررت برجل قاعد فهذا اسم واحد ، ولو قلت مررت برجل مسلم وثلاثة رجال مسلمين لم يحسن فيه الّا الجرّ لأنك جعلت الكلام اسما واحدا حتى صار كأنك قلت مررت بقائم ومررت برجال مسلمين ، وهذا قول يونس ولو جاز الرفع لقلت كان عبد اللّه راكع ، لأنّك إن شبّهته بالتبعيض فالتبعيض هيهنا رفع إذا قلت كان أخواك راكع وساجد ، ومثل ذلك مررت برجل وامرأة وحمار قيام ، فرّقت الأسماء وجمعت النعت فصار جمع النعت هيهنا بمنزلة قولك مررت برجلين مسلمين لأنّ النعت هيهنا ليس مبعّضا ، ولو جاز في هذا الرفع لجاز مررت بأخيك وعبد اللّه وزيد
--> ( 328 ) - الشاهد في جر الكركرة وما بعدها تبيينا لما قبلها على البدل أو عطف البيان لقائم مقام النعت ، وهو الذي أراد سيبويه بقوله فهذا يكون على الصفة * وصف جملا برك متجافيا عن الأرض في بروكه لضمره وعظم ثفناته وهي ماولى الأرض من قوائمه إذا برك والكركرة ما ولى الأرض من صدره . ( 329 ) - الشاهد فلو حميه رجل صحيحة وما بعدها على قوله رجلين بدلا منهما وتبيينا لهما ، ورجل فعت على القطع لجاز * وصف كلفه بمن يحب وحرصه على الإقامة عندها فتمنى أن يكون أشل الرجل حتى لا يبرح عنها .