سيبويه
23
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
[ باب الفاعل الذي لم يتعدّه فعله إلى مفعول ] والمفعول الذي لم يتعدّ إليه فعل فاعل ولا تعدّى فعله إلى مفعول آخر وما يعمل من أسماء الفاعلين والمفعولين عمل الفعل الذي يتعدى إلى مفعول وما يعمل من المصادر ذلك العمل وما يجري من الصفات التي لم تبلغ أن تكون في القوة كأسماء الفاعلين والمفعولين التي تجري مجرى الفعل المتعدى إلى مفعول مجراها وما أجري مجرى الفعل وليس بفعل ولم يقو قوته وما جرى من الأسماء التي ليست بأسماء الفاعلين التي ذكرت لك ولا الصفات التي هي من لفظ أحداث الأسماء ويكون لأحداثها أمثلة لما مضى وما لم يمض وهي التي لم تبلغ أن تكون في القوة كأسماء الفاعلين والمفعولين التي تريد بها ما تريد بالفعل المتعدى إلى مفعول مجراها وليست لها قوّة أسماء الفاعلين التي ذكرت لك ولا هذه الصفات كما أنه لا يقوى قوّة الفعل ما جرى مجراه وليس بفعل . [ باب الفاعل الذي لم يتعدّه فعله إلى مفعول ] والمفعول الذي لم يتعدّ إليه فعل فاعل ولا تعدّى فعله إلى مفعول آخر فالفاعل
--> - السخيف فازداد قبحا إلى سخفه ، ومما أنشده الأخفش في الباب لقيس بن زهير : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد أثبت الياء في حال الجزم ضرورة لأنه إذا اضطر ضمها في حال الرفع تشبيها بالصحيح وهي لغة لغيره ضعيفة فاستعملها عنه الضرورة * وصف بالبيت وما يتصل به من الأبيات ما كان فعله بأم الربيع بن زياد العبسي ، وكان قيس بن زهير قد أعار الربيع درعا فمطله بها فمرت به أم الربيع على راحلتها فأخذ بزمامه وذهب بها مرتهنا لها بالدرع فقالت له العجوز وهي [ فاطمة بنت الخرشب الأنمارية ] يا قيس أين غرب عقلك أترى بني زياد مصالحيك أبدا وقد ذهبت بامهم يمينا وشمالا فقال الناس ما شاؤوا وان حسبك من شر سماعه فخلى سبيلها وذهبت كلمتها مثلا ، والباء في قوله بما لاقت زائدة مؤكدة بمنزلتها في قوله عز وجل [ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ] * وحسن دخولها في ما أنها مبهمة مبنية كالحرف فادخل عليها حرف الجر اشعارا بأنها اسم ، والتقدير ألم يأتيك مالاقت ، ويجوز أن تتكون متصلة بيأتيك على اضمار الفاعل فيكون التقدير ألم يأتيك النباء بما لاقت ودل على النبأ قوله والأنباء تنمى هنا تشيع وأصله من نمى الشيء ينمي إذا ارتفع وزاد .