سيبويه
207
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وقال [ متقارب ] « 286 » - دعوت لما نابني مسورا * فلبّى فلبّى يدي مسور فلو كان بمنزلة علي لقال فلبّي يدي مسور لأنّك تقول على زيد إذا أظهرت الاسم . [ باب ذكر معنى لبّيك وسعديك وما اشتقّا منه ] وإنما ذكر ليبيّن لك وجه نصبه كما ذكر معني سبحان ، حدّثنا أبو الخطّاب أنّه يقال للرجل المداوم على الشيء لا يفارقه ولا يقلع عنه قد ألبّ فلان على كذا وكذا ، ويقال قد أسعد فلان فلانا على أمره وساعده والألباب والمساعدة دنؤ ومتابعة ، إذا ألبّ على الشيء فهو لا يفارقه وإذا أسعده فقد تابعه فكأنّه إذا قال الرجل للرجل يا فلان فقال لبّيك وسعديك ، فقد قال قربا منك ومتابعة لك فهذا تمثيل وإن كان لا يستعمل في الكلام كما كان براءة اللّه تمثيلا لسبحان اللّه ولم يستعمل ، وكذلك إذا قال لبّيك وسعديك ، يعني بذلك اللّه عزّ وجلّ ، كأنّه يقول أي ربّ لا أنأى عنك في شيء تأمرني به فإذا فعل ذلك فقد تقرّب إلى اللّه بهواه ، وأما قوله وسعديك فكأنّه يقول أنا متابع أمرك وأولياءك غير مخالف فإذا فعل ذلك فقد تابع وأطاع وطاوع ، وإنما
--> - للتكثير ، وربما افرد فقيل حوال ولب كما تفرد حواليك فيقال حوالك ، وزعم أبو عبيدة أن هذا من قول الضب للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم ، فيما تزعم الاعراب ، والدال مشي والد ألي مشية فيها تثاقل يقال مريد أل بحمله . ( 286 ) - الشاهد فيه قوله فلبى يدي باثبات الياء لأنها ياء التثنية وانما احتج به على يونس لزعمه أن لبيك اسم مفرد بمنزلة عليك وان ياءه كيائها فأخذه سيبويه بقول الشاعر فلبى يدي مسور ، واظهاره الياء مع اضافته إلى الظاهر ولو كان بمنزلة عليك لقال فلبى يدي مسور كما تقول على يديه ونحوه * يقول دعوت مسور الرفع نائبة نابتني فأجابني بالعطاء فيها وكفاني مؤنتها وكأنه سأله في دية ، وانما لي يديه لأنهما الدافعتان اليه ما سأله منه فخصهما بالتلبية لذلك .