سيبويه
120
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
ومنه قولهم سمع اذني زيدا يقول ذاك ، قال رؤبة : [ رجز ] « 168 » - ورأى عينيّ الفتى أخاكا * يعطى الحزيل فعليك ذاكا وتقول عجبت من ضرب زيد وعمرو إذا أشركت بينهما كما فعلت ذلك في الفاعل ، ومن قال هذا ضارب زيد وعمرا قال عجبت له من ضرب زيد وعمرا كأنه أضمر ويضرب عمرا أو وضرب عمرا ، قال رؤبة : [ رجز ] « 169 » - قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس والّليّانا * يحسن بيع الأصل والقيانا * وتقول عجبت من الضّرب زيدا كما قلت عجبت من الضارب زيدا تكون الألف واللام بمنزلة التنوين ، وقال الشاعر : [ متقارب ] « 170 » - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخى الأجل
--> - يجوز رفعهما على الخبر لان الخبر انما يرتفع إذا كان هو الأول كقولك جلوسك حسن وأكلك شديد * وصف دارا خلت من أهلها فذكر ما كان عهد بها من اجتماع الحي مع سعة الحال ، والجميع المجتمعون والميسر القمار على الجزور ، والندام المنادمة . ( 168 ) - الشاهد فيه نصب الفتي وما بعده بقوله رأى عيني والقول فيه كالقول في الذي قبله ويعطى في موضع الحال النائبة مناب الخبر على ما تقدم . ( 169 ) - الشاهد فيه نصب الليان والقيان على معني الأول والتقدير داينت بها من أجل ان خفت الافلاس والليان ويحسن أن يبيع الأصل والقيان ، ويجوز أن يكون الليان مفعوله على والليان فلما سقط الجار نصب بالفعل ، ويجوز أن يكون نصبه على تقدير ومخافة الليان فحذف المخافة وأقام الليان مقامها في الاعراب كما قال للّه عز وجل ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها ) والليان مصدر لويته بالدين لياوليانا إذا مطلته ، وهذا المثال قليل في المصادر لم يسمع الا في هذا وفي قوله شنئته شنآنا فيمن سكن النون ، والقيان جمع قينة وهي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية والمعني ظاهريين . ( 170 ) - الشاهد في نصب الأعداء بالنكاية لمنع الألف واللام من الإضافة ومعاقبتهما للتنوين الموجب للنصب ومن النحويين من ينكر عمل المصدر وفيه الألف واللام لخروجه -