سيبويه
109
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
لانّ قوله إلا رواكد هي في معنى الحديث أي بها رواكد فحمله على شيء لو كان عليه الأول لم ينقض الحديث ، والجرّ في هذا أقوى يعني هذا ضارب زيد وعمرو وقد فعل لأنه اسم وان كان قد جرى مجرى الفعل بعينه والنصب في الفعل أقوى ، إذا قلت هذا ضارب زيد فيها وعمرا وكلّما طال الكلام كان أقوى وذلك أنّك لا تفصل بين الجار وبين ما يعمل فيه فكذلك صار هذا أقوى فمن ذلك قوله عز وجل ( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ) ، وكذلك إن جئت باسم الفاعل الذي تعدّى فعله إلى مفعولين وذلك قولك هذا معطي زيد درهما وعمرو إذا لم تجره على الدرهم والنصب على ما نصبت عليه ما قبله ، وتقول هذا معطى زيد وعبد اللّه ، والنصب إذا ذكرت الدرهم أقوى لأنك قد فصلت بينهما ، وان لم ترد بالاسم الذي يتعدى فعله إلى مفعولين أن يكون الفعل قد وقع أجريته مجرى الفعل الذي يتعدى إلى مفعول في التنوين وترك التنوين وأنت تريد معناه وفي النصب والجر وجميع أحواله فإذا نوّنت فقلت هذا معط زيدا درهما لم تبال أيّهما قدّمت لأنه يعمل عمل الفعل وان لم تنون لم يجز هذا معطى درهما زيد لأنك لا تفصل بين الجار والمجرور لأنه داخل في الاسم فإذا نونت انفصل كانفصاله في الفعل ، ولا يجوز
--> - الشمس إذا دخلت من كوة ، وأراد بالمشجج وتدامن أوتاد الخباء وتشجيجه ضرب رأسه ليثبت ومنه الشجة في الرأس وسواء قذاله وسطه ويروى سواد قذاله وسواد كل شيء شخصه ، وأراد بالقذال أعلاه وهو من الدابة معقد العذار بين الاذنين ، وقوله غير ساره أراد سائره فحذف عين الفعل لاعتلاله ونظيره هار بمعنى هائر وشاك بمعنى شائك والمعزاء أرض صلبة ذات حصي وكانوا يتحرون النزول في الصلابة ليكونوا بمعزل عن السبيل ولتثبت أوتادها الابنية ومعنى بادت تغيرت وبليت واضمر الفاعل في غير لدلالة بادت عليه والمعنى وغير بيودها آيهن فالآي جمع آية وهي علامات الديار والبلي تقادم العهد * ومما أنشده الأخفش في الباب . فز ججتها بمزجة * زج القلوص أبي مزاده الشاهد فيه الفصل بين الزج وأبي مزادة بالقلوص ومفعوله والتقدير زج أبي مزادة القلوص ومثل هذا لا يجوز في شعر ولا في غيره ، وانما يجوز في الشعر بالظرف خاصة لأنه موجود وان لم يذكر فاقحم لذلك .