الخليل الفراهيدي

77

المنظومة النحوية

البصريين أيضا ، ويقابله عند البصريين ( الصفة ) والوصف ) » . وفي النهاية نؤكد على أن مصطلح ( النعت ) مصطلح بصري استخدمه نحاة البصرة كثيرا ، كما استخدمه نحاة الكوفة اقتباسا من البصريين وعلى رأسهم الخليل وسيبويه . الصفة : استخدم الخليل مصطلح ( الصفة ) في منظومته « 1 » ، وقد جاء في كتاب سيبويه هذا المصطلح على لسان الخليل مقصودا به النعت . يقول سيبويه « 2 » : « واعلم أنه لا يجوز أن تصف النكرة والمعرفة ، كما لا يجوز وصف المختلفين ، وذلك قولك : هذه ناقة وفصيلها الراتعان فهذا محال » ؛ لأن ( الراتعان ) لا يكونان صفة للفصيل ولا للناقة ، ولا تستطيع أن تجعل بعضها نكرة وبعضها معرفة . وهذا قول الخليل - رحمه اللّه - » . فالكلمات : ( تصف - وصف - صفة ) مقصود النعت كما استخدم الصفة بمعنى التوكيد حيث يقول سيبويه « 3 » : « وزعم الخليل - رحمه اللّه - أنه يستضعف أن يكون ( كلهم ) مبينا على اسم أو على غير اسم ، ولكنه يكون مبتدأ أو يكون كلهم صفة . . هكذا فيما زعم - الخليل رحمه اللّه - وذلك أن ( كلّهم ) إذا وقع موقعا يكون الاسم فيه مبنيا على غيره ، شبه بأجمعين وأنفسهم ونفسه ، فألحق بهذه الحروف » . وقد قال في موطن آخر « 4 » : « وأما أجمعون فلا يكون في الكلام إلا صفة » وقد استخدم المصطلح أيضا في كتابه ( الجمل ) حين يقول « 5 » : « والنصب من نداء النكرة الموصوفة قولهم : يا رجلا في الدار ، ويا غلاما ظريفا ، نصبت لأنك ناديت من لم تعرفه ، فوصفته بالظرف » .

--> ( 1 ) المنظومة الأبيات 102 ، 225 ، 261 . ( 2 ) الكتاب 2 / 59 . ( 3 ) الكتاب 2 / 116 ( بتصرف ) . ( 4 ) الكتاب 2 / 379 . ( 5 ) الجمل 52 .