الخليل الفراهيدي

65

المنظومة النحوية

بعنوان : « باب قبل وبعد إذا كانتا غاية » قائلا تحت هذا العنوان « 1 » : وتقول قبل وبعد كنا قادة * من قبل أن يأتي الأمير الأغلب لما جعلت كليهما لك غاية * أوجبت رفعهما وصحّ المشعب وإذا كان هذا المصطلح ( الغاية ) قد ورد عند الخليل فليس صحيحا ما ورد في كتاب المدارس النحوية « 2 » حيث يقول صاحبه : « وأول من استعمل « الغاية » الفرّاء في كلامه على الشاهد وهو قول الشاعر : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء قال ( يعني الفرّاء ) : « ترفع - أي وراء وراء - إذا جعلته غاية ولم تذكر بعده الذي أضفته إليه . . . ومثله قول الشاعر : لعمرك ما أدرى وإني لأوجل * على أيّنا تعدو المنية أول رفعت ( أول ) لأنه غاية ، ألا ترى أنها مستندة إلى شيء هي أوله » أ ، ه . وواضح من النص السابق أن الباحث يتكلم بيقين مطلق ، ولم يعنّ نفسه بالبحث في الكتب السابقة على الفرّاء ، حتى سيبويه لم يذهب إليه وأصدر هذا الحكم دون تريّث منه أو أناة . فالملاحظ أن هذا المصطلح ورد في مواضع ثلاثة قبل وروده عند الفرّاء ، ومع ذلك لم يعثر الباحث على موضع واحد حتى يحكم حكما صحيحا . هذه المواضع الثلاثة هي : ( 1 ) ذكره الخليل في منظومته النحوية كما مرّ منذ قليل . ( 2 ) ذكره الخليل في كتاب « الجمل في النحو العربي » في أكثر من موضع . ( 3 ) ذكر هذا المصطلح في كتاب سيبويه أكثر من مرّة ، وفي إحدى المرات جاء على لسان الخليل في « الكتاب » . أما ذكر مصطلح « الغاية » في كتاب « الجمل » للخليل فقد وجدت المصطلح مذكورا مرتين ، وربما كان أكثر من ذلك . يقول الخليل « 3 » :

--> ( 1 ) البيتان 169 ، 170 من منظومة الخليل . ( 2 ) الدكتور إبراهيم السامرائي ص 129 نقلا عن معاني القرآن للفرّاء 3 / 320 . ( 3 ) الجمل 184 .