الخليل الفراهيدي
46
المنظومة النحوية
ولعل فيما يلي - إضافة إلى قول خلف الأحمر - دليلا على صحة نسبة المنظومة للخليل . أولا - وجود عشر نسخ من نص المنظومة المنسوبة للخليل ، بخطوط لنسّاخ مختلفين بعضها في دائرة المخطوطات والوثائق بوزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان ؛ وفي بعض المكتبات الخاصة مثل نسخة مكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي ونسخة مكتبة الفاضل الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي بالمضيرب « 1 » « * » . ثانيا - نسبت القصيدة في النسخ السابقة إلى الخليل بن أحمد ، باستثناء النسخة ( ب ) التي لم يذكر ناسخها نسبتها إلى أحد ، والملاحظ أيضا أن قصيدة الخليل في النسخة ( ب ) لم تنسب إلى غير الخليل فربما سقط من الناسخ ذكر مؤلفها نسيانا ، وعلى هذا يلاحظ أن أحدا من النساخ لم ينسبها إلى غير الخليل بن أحمد ولم يشك أحد من النسّاخ في تلك النسبة . وما ورد في نهاية النسخة ( أ ) من نص منظومة الخليل لا يعد من هذا حيث يقول . تمّت قصيدة الخليل بن أحمد العروضي رحمة اللّه عليه وعلى جميع المسلمين والمسلمات آمين . وصلّى اللّه على محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما . تمّ معروضا عليّ حسب الطاقة والإمكان واللّه اعلم بصحته » . فقد كان الناسخ أمينا مع نفسه وكان حريصا في مجموعه الذي ضمّ منظومة الخليل أن يقول تلك العبارة أو قريبا منها في كل مخطوطة يكتبها حتى تبرأ ذمته ، بل ذكر صراحة في مرة من المرات أن مخطوطه الذي نسخه عرض على نسخة من بعض النسخ » وهذا يظهر أمانته التي اقتضت منه تلك العبارة « واللّه أعلم بصحته » إذ لو كان يشك في تلك النسبة ما كان قد نسب المنظومة إلى الخليل بن أحمد صراحة في أولها ، والقصد أن اللّه أعلم بصحة النص المقدّم الذي نقل عنه .
--> ( 1 ) ولاية من ولايات سلطنة عمان . ( * ) المضيرب قرية بولاية القابل بالمنطقة الشرقية بسلطنة عمان ( ن ) .