الخليل الفراهيدي

149

المنظومة النحوية

( 3 ) يكثر ترك بعض الكلمات وخاصة في بداية الأبيات ، ويكون مكانها بياضا لا كتابة فيه ، ربما شكّا في قراءتها أو صعوبة ، أو تمّ النقل عن نسخة هي كذلك . . الخ . ( 4 ) اتسمت هذه النسخة - وكذلك النسخة ج - بأن ناسخها يقلب دائما الياء في نهاية الكلمات إلى ألف مثل ( الوغا ، الحما ، الورا ) في ( الوغى ، الحمى ، الورى ) « 1 » . ( 5 ) في هذه النسخة تكتب الكلمات الواردة في نهاية البيت والتي تحمل واو الجماعة مثل ( كذبوا ، قرّبوا ، أنصبوا ) تكتب هذه الكلمات دون واو الجماعة ، وإن كان أحيانا يتداركها فيسجل الواو فوق الكلمة « 2 » . ( 6 ) ليس لدى ناسخ هذه النسخة علاقة بعلم العروض دليل ذلك : ( أ ) الأخطاء التي يقع فيها تخلّ بوزن البيت موسيقيا ولا تعليق منه يوضح هذا الخلل الموسيقي ، وهذا دليل أيضا على عدم الوعي بهذه الأخطاء ، وأمثلة ذلك كثيرة واردة في الهوامش والتعليقات على أبيات المنظومة . ( ب ) أحيانا كان الناسخ ينقل بعض الحروف أو الكلمات من الشطر الثاني إلى الشطر الأول أو العكس ، فيؤدي هذا إلى الخلل الموسيقي دون إشارة إلى ذلك « 3 » . كان كل ما مضى سببا في إبعاد هذه النسخة عن كونها أصلا لهذه المنظومة ، فالنص ليس مستقيما ، بل تضمن الأخطاء التي أوجبت التوقف أمامها بحذر . والملاحظ أن هذه هي النسخة الوحيدة التي لم تنسب المنظومة فيها لا إلى الخليل ولا إلى غيره ، فقد جاء قبلها مباشرة كتاب التقريب في النحو الذي جاء في آخره « تم كتاب التقريب بعون اللّه وتوفيقه وصلّى اللّه على نبينا محمد وآله وسلّم تسليما ، والحمد للّه رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » . ثم بدأ الصفحة التالية مباشرة بقوله : بسم اللّه الرحمن الرحيم . .

--> ( 1 ) انظر البيتين 188 ، 215 كنموذج لهذه الظاهرة . ( 2 ) انظر البيتين 184 ، 190 كنموذج لهذه الظاهرة . ( 3 ) انظر نماذج لظاهرة الخلل الموسيقي بشقيها في الأبيات 193 ، 244 ، 256 ، 257 ، 267 ، 272 ، 281 .