الخليل الفراهيدي
119
المنظومة النحوية
2 - حتى وعملها يقول الخليل تحت باب ( حتى ) إذا كانت غاية « 1 » : وإذا أتت حتى وكانت غاية * فاخفض وإن كثروا عليك وألّبوا فتقول قد خاصمت قومك كلهم * حتى أخيك لأن قومك أذنبوا واستمر الخليل في التمثيل ليؤكد أن ( حتى ) لا تجر الاسم بعدها إلا إذا كان معناها للغاية ، فإذا لم يكن كذلك فقد يرفع ما بعدها على الابتداء أو الفاعل أو نائبه ، أو ينصب على المفعولية ، وذلك إذا جاء فعلها بعدها ؟ هذا الفعل الذي لا يكذب في عمله رفعا أو نصبا أو على حدّ قول الخليل « 2 » . لما أتيت بفعلها من بعدها * أجريت بالفعل الذي لا يكذب وهذا المعنى نفسه يؤكده الخليل في كتابه ( الجمل ) « 3 » عندما يقول : « والخفض بحتى إذا كان على الغاية قولهم : كلمت القوم حتى زيد معناه : ( حتى بلغت إلى زيد ومع زيد ) . وقال اللّه جل ذكره : « 4 » سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ . معناه إلى مطلع الفجر . و ( حتى ) فيه ثلاث لغات ، تقول : ( أكلت السمكة حتى رأسها ) و ( حتى رأسها ) ، ( وحتى رأسها ) . النصب : ( حتى أكلت رأسها ) [ على أنها مفعول به ] . والرفع : ( حتى بقي رأسها ) [ فاعل ] . والخفض : ( حتى وصلت إلى رأسها ) ، وأكلت السمكة مع رأسها [ على الغاية ] وإن شئت قلت : ( رأسها ) على الابتداء . قال الشاعر « 5 » .
--> ( 1 ) المنظومة البيت 135 وما بعده . ( 2 ) المنظومة البيت 139 . ( 3 ) الجمل في النحو العربي 184 . ( 4 ) سورة القدر الآية 6 . ( 5 ) البيت نسب في الكتاب لابن مروان النحوي 1 / 97 وقد علق الأستاذ عبد السّلام هارون محقق الكتاب قائلا : والصواب : أنه مروان النحوي الكتاب 1 / 97 ( هامش ) وانظر معجم الأدباء 19 / 146 ، شرح المفصل 8 / 19 شرح الأشموني 3 / 97 شرح الشواهد للعيني 3 / 97 بغية الوعاة 290 .