عبد الغني الدقر

76

معجم النحو

( لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) « 1 » . أو « للإبهام » على المخاطب نحو ( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) « 2 » . أو « للتّفصيل » نحو ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) « 3 » . أو « للتّقسيم » نحو « الكلمة : اسم أو فعل أو حرف » وتكون بمعنى « الواو » عند أمن اللّبس كقول حميد بن ثور الهلالي الصّحابي : قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع « 4 » 2 - وقد تكون « أو » للإضراب ك « بل » وذلك بشرطين « 5 » : تقدّم نفي أو نهي وإعادة العامل نحو « ما غاب علي أو ما غاب محمد » ونحو « لا يقم زيد أو لا يقم عمرو » . وقال قوم « 6 » : تأتي للإضراب مطلقا احتجاجا بقول جرير : ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدّتهم إلّا بعدّاد كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي أو - الّتي بمعنى « إلى » أو « إلّا » : تدخل على المضارع فينصب ب « أن » مضمرة بعدها ، مثالها بمعنى « إلى » : « لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى * ومثالها بعد « إلّا » قول زياد الأعجم وكنت إذا كسرت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما وتكون بمعنى « إلى » إذا كان ما بعدها غاية ، وبمعنى « إلّا » فيما عدا ذلك . أوشك - ( 1 ) كلمة تدلّ على قرب الخبر - وهي فعل ماض من النّواسخ تعمل عمل « كان » إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعلية مشتملة على مضارع يغلب فيه الاقتران ب « أن » رافعا لضمير الاسم « 7 » نحو قول الشاعر :

--> ( 1 ) الآية « 114 » المؤمنون ( 22 ) . ( 2 ) الآية « 24 » سبأ ( 34 ) . ( 3 ) الآية « 135 » البقرة ( 2 ) . ( 4 ) الصريخ : المستغيث ، السافع : الآخذ بناصية فرسه ، « أو » هنا بمعنى الواو ، لأن « بين » لا يعطف فيها إلا بالواو . ( 5 ) وهذا على رأي سيبويه . ( 6 ) هم الكوفيون وأبو علي الفارسي . ( 7 ) أي إن فاعل المضارع يجب أن يعود إلى الاسم .