عبد الغني الدقر

39

معجم النحو

فرشني بخير لا أكونن ومدحتي * كناحت يوما صخرة بعسيل « 1 » ( 3 ) أن يكون الفاصل قسما « 2 » نحو : « هذا غلام واللّه زيد » وحكى أبو عبيدة : « إنّ الشاة لتجتر صوت - واللّه - ربّها » « 3 » زاد في الكافية الفصل ب « إمّا » كقول تأبط شرا : هما خطّتا إمّا إسار ومنة * وإما دم والقتل بالحر أجدر « 4 » والمسائل الأربعة الباقية تختص بالشعر : إحداها : الفصل بالأجنبي ، ونعني « به » معمول غير المضاف ، فاعلا كان كقول الأعشى : أنجب أيّام والداه به * إذ نجلاه فنعم ما نجلا « 5 » أي أنجب والداه به أيّام إذ نجلاه . أو مفعولا كقول جرير : تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها * كما تضمّن ماء المزنة الرصف « 6 » أي تسقي ندى ريقتها المسواك . أو ظرفا كقول أبي حية النميري : كما خطّ الكتاب بكف يوما * يهوديّ يقارب أو يزيل « 7 » الثانية : الفصل بفاعل المضاف كقوله : ما إن وجدنا للهوى من طب * ولا عدمنا قهر وجد صب « 8 » الثالثة : الفصل بنعت المضاف كقول الشاعر : نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه * من ابن أبي - شيخ الأباطح - طالب « 9 »

--> ( 1 ) قوله : فرشني : أمر من رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش ، والمعنى : أصلح حالي بخير ، والعسيل : مكنسة العطار التي يجمع بها العطر ، وهذا كناية عن أن سعيه مما لا فائدة فيه مع التعب والكد . ( 2 ) كما حكاه الكسائي . ( 3 ) أي صاحبها . ( 4 ) هذا على رواية كسر إسار على أنه مضاف إليه وحذف النون على هذا للإضافة ، والرواية الأخرى بالضم وعليه فحذف النون استطالة للاسم وإسار بدل من خطتا . ( 5 ) فاعل أنجب : والداه . وأيام : متعلق بأنجب وهو مضاف و « إذ » مضاف إليه ، فقد فصل ب « والداه » بين المضاف والمضاف إليه . ( 6 ) الامتياح هنا : الاستياك وأصله : أخذ الماء من البئر ، وهو حال ، والندى : البلل . والمزنة : السحاب ، والرصف : جمع رصفة : وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض ، وماء الرصف أصفى وأرق . ( 7 ) الشاهد فيه : بكف يوما يهودي ، وظاهر أن الأصل : بكف يهودي يوما . ( 8 ) أضاف « قهر » إلى مفعوله وهو « صب » وفصل بينهما بفاعل المصدر وهو وجد ، والأصل ما وجدنا للهوى طبا ، ولا عدمنا قهر صب وجد ، والصب العاشق . ( 9 ) الأباطح : جمع أبطح : وهو مسيل الماء ، والمراد به مكة . والمرادي : هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي رضي اللّه عنه .