عبد الغني الدقر
37
معجم النحو
وإن كان فعلا معربا ، أو جملة اسميّة ، فالإعراب أرجح ، فمن الإعراب : ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) « 1 » وقول بشر بن هذيل : ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني * كريم على حين الكرام قليل « 2 » 12 - حذف المضاف والمضاف إليه : يجوز حذف ما علم من المضاف أو المضاف إليه ، فإن كان المحذوف « المضاف » فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه نحو : ( وَجاءَ رَبُّكَ ) « 3 » أي أمر ربك ونحو ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) « 4 » أي أهل القرية . وقد يبقى على جرّه ، وشرط ذلك في الغالب أن يكون المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه كقولهم « ما مثل عبد اللّه ولا أخيه يقولان ذلك » أي ولا مثل أخيه ، ومثله قول حارثة ابن الحجّاج : أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد بالليل نارا أي : وكلّ نار . ومن غير الغالب قراءة ابن جمّاز ( تريدون عرض الدّنيا واللّه يريد الآخرة ) « 5 » أي عمل الآخرة . وإن كان المحذوف « المضاف إليه » فهو على ثلاثة أقسام : ( 1 ) أن يزال من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ، ويبنى على الضّم نحو « أخذت عشرة ليس غير » و « من قبل » و « من بعد » ( - ليس غير ، قبل ، بعد ) . ( 2 ) أن يبقى إعرابه ، ويرد إليه تنوينه ، وهو الغالب نحو ( وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ) « 6 » ( أَيًّا ما تَدْعُوا ) « 7 » ( 3 ) أن يبقى إعرابه ، ولا ينون ، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا كما كان في الإضافة ، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المضاف إليه المحذوف ، وهذا العامل ، إما مضاف كقولهم
--> ( 1 ) الآية « 122 » المائدة ( 5 ) ( 2 ) « يا عمرك » يا حرف نداء . والمنادى محذوف ، تقديره : يا فلانة عمرك اللّه « عمرك » منصوب على المصدرية ، وفعله « عمر » عاش طويلا . ( 3 ) الآية « 22 » الفجر ( 89 ) ( 4 ) الآية « 82 » يوسف ( 12 ) ( 5 ) الآية « 67 » الأنفال ( 8 ) ( 6 ) الآية « 39 » الفرقان ( 25 ) ( 7 ) الآية « 110 » الإسراء ( 17 )