عبد الغني الدقر

30

معجم النحو

ومنها : « حيث » نحو « حيث زيدا تلقاه فأكرمه » لأنّها تشبه أدوات الشرط فلا يليها في الغالب إلّا فعل ، فإن اقترنت ب « ما » صارت أداة شرط واختصّت بالفعل . ( ج ) أن يقع الاسم بعد عاطف مسبوق بجملة فعلية ، وهو غير مفصول ب « أما » نحو « لقيت خليلا ، ومحمدا كلمته » ليكون من عطف الفعل على مثله ، وهو أنسب بخلاف « أصلحت الأرض وأما الشجر فسقيته » لأن « أمّا » تقطع ما بعدها عما قبلها فيختار الرّفع ، و « حتّى ولكن وبل » كالعاطف نحو « حدثت أهل المحفل حتّى الوزير حدّثته » « وما رأيت محمدا ولكن خالدا رأيت أخاه » . ( د ) أن يجاب به استفهام عن منصوب نحو خالدا استشرته » جوابا لمن سألك « من استشرت ؟ » ( ه ) أن يكون النصب لا الرفع نصّا في المقصود نحو ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ) « 1 » إذ لو رفع « كلّ » لأوهم أن جملة خلقناه صفة لشيء ، و « بقدر » خبر عن كل « 2 » ، ومن ثمّ وجب الرفع في قوله تعالى ( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ) « 3 » وأن الفعل صفة . 7 - استواء الرّفع والنّصب : يستوي الرفع والنّصب في الاسم المتقدم ، إذا وقع الاسم بعد عاطف تقدّمته جملة ذات وجهين « 4 » بشرط أن يكون في الجملة المفسرة ضمير المبتدأ ، أو تكون معطوفة بالفاء نحو « عليّ سافر وخليلا أكرمته في داره » « 5 » أو « فخليلا أكرمته » أو « خليل » بالنصب والرفع فيهما لحصول المشاكلة في كلا الوجهين . 8 - رجحان الرفع على النّصب : يترجّح الرفع على النصب في غير المواضع المتقدمة .

--> ( 1 ) الآية « 49 » من القمر ( 54 ) . ( 2 ) فيوهم أن الذي يقدر هو الشيء الموصوف بخلق اللّه ، وأن هناك شيئا ليس مخلوقا له ، وهو خلاف الواقع ، وإنما لم يتوهم ذلك في النصب ، لأن « خلقناه » يتعين أن يكون مفسرا للعامل المحذوف لا صفة لشيء ، لأن الوصف لا يعمل فيما قبله ، فلا يفسر عاملا . ( 3 ) الآية « 52 » من القمر ( 54 ) . ( 4 ) الجملة ذات الوجهين : هي جملة صدرها اسم ، وعجزها فعل كالأمثلة الواردة . ( 5 ) الهاء في داره تعود على المبتدأ وهو عليّ .