عبد الغني الدقر

13

معجم النحو

( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ) « 1 » 5 - لاسم التفضيل من جهة لفظه ثلاث حالات : ( 1 ) أن يكون مجرّدا من « أل » و « الإضافة » ( 2 ) أن يكون فيه « أل » . ( 3 ) أن يكون مضافا . فالمجرّد من « أل والإضافة » يجب فيه أمران : ( أحدهما ) أن يكون مفردا مذكرا دائما نحو ( لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ) « 2 » . ( ثانيهما ) أن يؤتى بعده ب « من » جارة للمفضول كالآية المارة ، وقد تحذف « من » نحو ( وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى « 3 » وقد جاء إثبات « من » وحذفها في قوله تعالى ( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً ) « 4 » أي منك . وأكثر ما تحذف « من » مع مجرورها إذا كان أفعل خبرا ، كالآية ، ويقل إذا كان حالا كقوله : دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا أي دنوت أجمل من البدر . أو صفة كقول أحيحة بن الجلاح : تروّحي أجدر أن تقيلي * غدا بجنبي بارد ظليل « 5 » أي تروّحي وخذي مكانا أجدر من غيره بأن تقيلي فيه . ويجب تقديم « من » ومجرورها عليه إن كان المجرور بمن استفهاما ، نحو « أنت ممّن أفضل ؟ » أو مضافا إلى الاستفهام نحو « أنت من غلام من أفضل ؟ » ، وقد تتقدّم في غير ذلك ضرورة كقول جرير : إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح وما فيه « أل » من اسم التّفضيل يجب فيه أمران : ( أحدهما ) أن يكون مطابقا لموصوفه نحو « محمد الأفضل » و « هند الفضلى » و « المحمّدان الأفضلان » و « المحمّدون الأفضلون » و « الهندات الفضليات أو الفضّل » ( ثانيهما ) ألّا يؤتى معه ب « من »

--> ( 1 ) الآية « 54 » من الإسراء ( 17 ) ( 2 ) الآية « 8 » من يوسف ( 12 ) ( 3 ) الآية « 17 » من الأعلى ( 87 ) ( 4 ) الآية « 35 » من الكهف ( 18 ) ( 5 ) الخطاب : لصغار النخل وهو الفسيل ، وتروح النبت : طال .