عبد الغني الدقر
11
معجم النحو
ويشار للبعيد ب « هناك » من غير « ها » أو « ههناك » مقرونة ب « ها » أو « هنالك » أو « هنّا » أو « هنّا » « 1 » أو « هنّت » « 2 » أو « ثمّ » نحو ( وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ) « 3 » اسم التّفضيل وعمله - 1 - تعريفه : هو اسم مصوغ للدّلالة عل أنّ شيئين اشتركا في صفة ، وزاد أحدهما على الآخر فيها : 2 - قياسه : قياسه : أفعل » للمذكّر ، نحو « أفضل » و « أكبر » و ( فعلى ) للمؤنّث نحو « فضلى » و « كبرى » يقال : « عليّ أكبر من أخيه » و « هند فضلى أخواتها » . وقد حذفت همزة « أفعل » من ثلاثة ألفاظ هي « خير وشرّ وحبّ » لكثرة الاستعمال نحو « هو خير منه » و » الظالم شرّ الناس » وقول الشاعر : منعت شيئا فأكثرت الولوع به * وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا وقد جاءت « خير وشر » على الأصل فقيل « أخير وأشر » قال رؤبة : « بلال خير الناس وابن الأخير » وقرأ أبو قلابة ( سيعلمون غدا من الكذّاب الأشرّ » « 4 » وفي الحديث « أحبّ الأعمال إلى اللّه أدومها وإن قل » 3 - صياغته : لا يصاغ اسم التّفضيل إلّا من فعل استوفى شروط فعلي التّعجّب « 5 » فلا يبنى من الفعل غير الثّلاثي ، وشذّ قولهم : « هو أعطى منك » ولا من المجهول ، وشذّ قولهم في المثل « العود أحمد » و « هذا الكتاب أخصر من ذاك » مشتق من « يحمد » و « يختصر » مع كون الثاني غير ثلاثي . ولا من الجامد نحو « عسى » و « ليس » ولا مما لا يقبل التّفاوت مثل « مات » و « فني » و « طلعت الشّمس » أو
--> ( 1 ) وكسر الهاء أردأ من فتحها . ( 2 ) أصلها « هنّا » زيدت عليها التاء الساكنة فحذفت ألفها لالتقاء الساكنين . ( 3 ) الآية « 65 » من الشعراء ( 26 ) . ( 4 ) الآية « 26 » من القمر ( 54 ) . ( 5 ) انظرها في التعجب .