عبد الغني الدقر

6

معجم النحو

نحو قوله تعالى ( بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا « 1 » وعند جمهور النحاة لا تقع « إذ » هذه إلّا ظرفا أو مضافا إليها . 2 - الفجائية - وهي الواقعة بعد « بينا » أو « بينما « كقول بعض بني عذرة : استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير 3 - التّعليلية - وكأنّها بمعنى « لأنّ » نحو ( قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ) « 2 » ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) « 3 » وهل « إذ » هنا بمنزلة لام العلة أو ظرف والتعليل مستفاد من معنى الكلام ؟ ، الجمهور لا يثبتون التعليلية ولا يقولون إلّا بظرفيتها . إذا - تكون : تفسيريّة ، وظرفيّة ، وفجائيّة . إذا التّفسيريّة : - تأتي في موضع « أي » التّفسيرية في الجمل ، وتختلف عنها في أنّ الفعل بعد « إذا » للمخاطب ، تقول « استكتمته الحديث إذا سألته كتمانه » . إذا الظّرفيّة - تكون غالبا ظرفا للمستقبل مضمّنة معنى الشّرط . وتختصّ بالدّخول على الجملة الفعليّة ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا ، ومضارعا دون ذلك وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب : والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع وإن دخلت « إذا » الظرفية في الظاهر على الاسم في نحو ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) « 4 » فإنّما دخلت حقيقة على الفعل لأن السماء فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده . ولا تعمل « إذا » الجزم إلّا في الشعر للضرورة كقول عبد القيس بن خفاف : استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمّل « 5 » إذا الفجائية - تختص بالجمل الاسميّة ، ولا تحتاج إلى جواب ، ولا تقع في ابتداء الكلام ، ومعناها الحال ، والأرجح أنها حرف نحو قوله تعالى ( فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ) « 6 »

--> ( 1 ) الآية « 8 » من آل عمران ( 3 ) . ( 2 ) الآية « 71 » من النساء ( 4 ) . ( 3 ) الآية « 39 » من الزخرف ( 43 ) . ( 4 ) الآية « 1 » الانشقاق ( 84 ) . ( 5 ) الخصاصة : الحاجة . ( 6 ) الآية « 20 » من طه ( 20 ) .