جلال الدين السيوطي
21
الاقتراح في علم اصول النحو
[ تقديم ] [ المولف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يقول الفقير إلى اللّه تعالى جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي : الحمد للّه الذي أرشد لابتكار هذا النمط ، وتفضل بالعفو عما صدر عن العبد على وجه السهو والغلط ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة لاوكس « 1 » فيها ولا شطط ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، أفضل من عليه جبرئيل « 2 » بالوحي هبط ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله وصحبه الذين هم لاتباعه خير فرط « 3 » هذا كتاب غريب الوضع ، عجيب الصنع ، لطيف المعنى ، طريف المبنى ، لم تسمح قريحة بمثاله « 4 » ، ولم ينسج ناسج على منواله ، في علم لم أسبق إلى ترتيبه ولم أتقدم إلى تهذيبه ، وهو « أصول النحو » الذي هو بالنسبة إلى النحو ، كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه ، وإن وقع في متفرقات كلام بعض المؤلفين وتشتت في أثناء كتب المصنفين ، فجمعه وترتيبه صنع مخترع ، وتأصيله وتبويبه وضع مبتدع ، لأبرز في كل حين للطالبين ما تبتهج به أنفس الراغبين . وقد سميته ب « الاقتراح في علم أصول النحو » ورتبته على مقدمات وسبعة كتب .
--> ( 1 ) الوكس : النقص . ( 2 ) يقصد : سيدنا جبريل عليه السّلام . ( 3 ) فرط : تبع . ( 4 ) سبق أن قلنا في المقدمة أنه قد سبقه الأنباري وغيره أنظر ص 6 وما بعدها .