جلال الدين السيوطي
146
الاقتراح في علم اصول النحو
على إعراب المضارع بأنه يتخصص بعد شياعه « 1 » ، كما أن الاسم يتخصص بعد شياعه ، فكان معربا كالاسم ، أو بأنه يدخل عليه لام الابتداء كالاسم « 2 » ، أو بأنه على حركة الاسم وسكونه « 3 » ، وليس شئ من هذه العلل هي التي وجب لها الإعراب في الأصل « 4 » ، إنما هو إزالة اللبس « 5 » ، كما تقدم . قال : وقياس الشبه قياس صحيح ، يجوز التمسك به في الأصح كقياس العلة . السابع : [ قياس الطرد ] الطرد : قال ابن الأنباري « 6 » : « وهو الذي يوجد معه الحكم وتفقد الإخالة في العلة » . واختلفوا في كونه حجة . فقال قوم : ليس بحجة ، لأن مجرد الطرد لا يوجب غلبة الظن ، ألا ترى أنك لو علّلت بناء « ليس » بعدم التصرف ، لاطراد البناء في كل فعل غير
--> ( 1 ) المضارع قد يكون شائعا صالحا للحال والاستقبال ، فإذا دخلت عليه السين اختص بالاستقبال . ( 2 ) مثل : إن زيدا ليقوم ، فاللام قد دخلت على الفعل كما دخلت على الاسم في قولك : إن زيدا لقائم . ( 3 ) فحركات الفعل وسكناته في « يضرب » مثل حركات الاسم وسكناته في « ضارب » . ( 4 ) المراد بالأصل : الاسم . ( 5 ) أي علة الإعراب في الاسم هي : إزالة اللبس ؛ لأن الاسم قد يكون فاعلا ، أو مفعولا ، أو مضافا إليه ، فلو لم يعرب : لالتبس الفاعل بالمفعول وبالمضاف إليه . ( 6 ) اختصر السيوطي هذا الفصل عن لمع الأدلة ، وانظر : الفصل السادس عشر تحت عنوان : في قياس الطرد