جلال الدين السيوطي

133

الاقتراح في علم اصول النحو

ومن أعملها ألحقها بحروف « 1 » الجر إذا دخلت عليها « ما » وفرق بينها وبين أخواتها : بأنها أشبه بالفعل في الافراد « 2 » وعدد الحروف . وكذلك « هلم » ألحقها أهل الحجاز باسم الفعل ، فلم يلحقوها العلامات « 3 » ، وبنو تميم يلحقونها العلامات اعتبارا لأصل ما كانت عليه . [ المسألة ] الثانية عشرة [ التعليل بالأمور العدمية ] يجوز التعليل بالأمور العدمية ، كتعليل بعضهم بناء الضمير : باستغنائه عن الإعراب باختلاف صيغه ، لحصول الامتياز بذلك . خاتمة [ في استنباط علل النحو وأضرب هذه العلل ] قال أبو القاسم الزجاجي في كتاب « 4 » إيضاح علل النحو : القول في علل النحو أقول :

--> ( 1 ) أي أن من ألغى « ما » التي تكف أخوات ليت عن العمل حتما ، جعل ليت كحرف الجر في إلغاء « ما » معه نحو قوله تعالى : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ ) * و ( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ ) ونحو ذلك . ( 2 ) أي أن ليت مفردة ، وأما كأن ولعل فمركبتان ، لأن الكاف واللام زائدتان فيهما . ( 3 ) المقصود بالعلامات : التثنية ، والجمع ، والتأنيث . ( 4 ) انظر : الإيضاح في علل النحو ص 64 - 66 ، ولقد اختصر السيوطي بعض كلام الزجاجي .