جلال الدين السيوطي

108

الاقتراح في علم اصول النحو

الفصل الثاني في المقيس وهل يوصف بأنه من كلام العرب أم لا ؟ قال المازني : ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب « 1 » . قال : ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرك اسم كل فاعل ولا مفعول ، وإنما سمعت البعض ، فقست عليه غيره ، فإذا سمعت « قام زيد » أجزت : « ظرف بشر » و « كرم خالد » . قال أبو علي : وكذلك يجوز أن تبنى بإلحاق اللام ما شئت ، كقولك : خرجج ، ودخلل ، وضربب ، من خرج ، ودخل ، وضرب ، على مثال : شملل ، وصعرر . قال ابن جنى : وكذلك تقول في مثال « صمحمح » [ و ] من الضّرب « ضربرب » ومن القتل « قتلتل » ومن الشرب « شربرب » ومن الخروج « خرجرج » وهو من العربية بلا شك ، وإن لم تنطق العرب بواحد من هذه الحروف . قال : فإن قيل : فقد منع الخليل لما أنشد : * ترافع العزّ بنا فارفنععا « 2 » *

--> ( 1 ) عبارة ابن جنى في الخصائص ج 1 ص 114 « واعلم أن من قوة القياس عندهم ، اعتقاد النحويين أن ما قيس على كلام العرب فهو عندهم من كلام العرب » وذكر ما يفيد هذا المعنى أيضا في ج 1 ص 360 . ( 2 ) أورده ابن جنى في « باب أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب » ج 1 ص 360 ، وكذلك في باب « سقطات العلماء » ج 3 ص 298 ، وقيل : إنه لرجل أنشده للخليل .