محمد الأنطاكي
181
المنهاج في القواعد والإعراب
تلخيص وتنبيه : قد رأيت أن ( إذ ) تكون حرفا عندما تعنى المفاجأة والتعليل . وتكون اسما عندما تعنى الزمان وهي في حرفيتها لا محل لها من الاعراب ولا عمل لها ، وهي في اسميتها ظرف للزمان أو مفعول به ، وقد رأيت أنها في اسميتها مضافة دائما إلى الجمل فانتبه إلى ذلك ، وأعلم أنه قد يحذف أحد طرفي الجملة التي تضاف إليها ( إذ ) فلا تظن انها مضافة إلى المفرد . وقد تحذف الجملة المضاف إليها كلها ، وعند ذلك يعوض عن الجملة بنون ساكنة تلفظ ولا تكتب وتسمى تنوين العوض . مثل : ( جاء خالد إلى المدرسة وحينئذ سلمت عليه ) التقدير : ( وحين إذ جاء سلمت عليه ) ولما كانت ( إذ ) مبنية على السكون ، وكان التنوين الذي عوض به عن الجملة المحذوفة ساكنا حركت ( إذ ) بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين . وإليك اشكالا من اضافتها في الشواهد الآتية : 1 - واذكروا إذ أنتم قليل ( أضيفت إلى جملة اسمية ) . إذ : مفعول به لفعل ( اذكروا ) وهو مضاف . أنتم قليل : مبتدأ وخبر والجملة في محل جر مضاف اليه 2 - وإذ قال ربك للملائكة ( أضيفت إلى جملة فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى ) .