أبو البركات بن الأنباري
60
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
10 مسألة [ القول في العامل في الاسم المرفوع بعد لولا ] « 1 » ذهب الكوفيون إلى أن « لولا » ترفع الاسم بعدها ، نحو « لولا زيد لأكرمتك » ، وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء . أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : [ 37 ] إنما قلنا إنها ترفع الاسم بعدها لأنها نائبة عن الفعل الذي لو ظهر لرفع الاسم ؛ لأن التقدير في قولك « لولا زيد لأكرمتك » لو لم يمنعني زيد من إكرامك لأكرمتك ، إلا أنهم حذفوا الفعل تخفيفا ، وزادوا « لا » على « لو » فصار بمنزلة حرف واحد ، وصار هذا بمنزلة قولهم « أمّا أنت منطلقا انطلقت معك » والتقدير فيه : أن كنت منطلقا انطلقت معك ، قال الشاعر : [ 32 ] أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع والتقدير فيه : أن كنت ذا نفر ، فحذف الفعل ، وزاد « ما » على أن عوضا عن
--> ( 1 ) انظر في هذه المسألة : حاشية الصبان على الأشموني ( 1 / 207 و 4 / 40 بولاق ) والتصريح للشيخ خالد ( 1 / 212 و 2 / 330 بولاق ) ومغني اللبيب لابن هشام ( ص 272 بتحقيقنا ) وشرح موفق الدين بن يعيش على مفصل الزمخشري ( ص 116 أوربة ) وشرح الرضي على الكافية ( 1 / 93 ) .