أبو البركات بن الأنباري
6
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
أراد الناشرون ، فإذا أماثل العلماء يرضون عنه ويجدون فيه طلبة طالما تاقت إليها أنفسهم ، وإذا هم يقبلون على قراءته ويستنجزون الوعد بإخراج « الانتصاف » معه . وهأنذا أعود إلى أوراقي التي كنت كتبتها يومئذ فأختار منها ما لا أجد مناصا من إذاعته مما يؤيد رأيا أو يدفع رأيا ، ومما يشرح شاهدا أو يذكر شاهدا من أشباه ما ذكره المؤلف وأمثاله ، أو مما يقوّي حجّته ويؤيدها ، أو مما يقع حجة للخصم الآخر عليه ، أو مما يوجّه الشاهد على غير ما رآه ، ونحو ذلك مما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، وقد تركت كثيرا مما كنت أعددته وقت القراءة الأولى مخافة الملال والسّأم ، ولعلّي عائد إلى هذا الذي تركته اليوم فباسط فيه القول وناشره ، واللّه المسؤول أن يوفق إلى ذلك ويهيىء له أسبابه ، ويدفع عنه موانعه ، إنه وليّ الإجابة ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . وقد وضعت لكل مسألة عنوانا وجعلته بين قوسين معقوفين هكذا [ ] . اللهم إنك تعلم ما نخفي وما نعلن ، وما يخفى عليك شيء في الأرض ولا في السماء ، ربّ اجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، ربّ اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ، ربّ تقبل مني واقبلني ، وتجاوز عني ، إنك أنت البرّ الرؤوف الرحيم ؟ كتبه المعتز باللّه محمد محيي الدين عبد الحميد