أبو البركات بن الأنباري
240
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
فأدخل عليها حرف الخفض ، وقال الشاعر : [ 179 ] تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا فأدخل عليها لام الخفض ؛ فدل على أنها لا تلزم الظرفية ، وقال أبو دؤاد : [ 180 ] وكلّ من ظنّ أن الموت مخطئه * معلّل بسواء الحقّ مكذوب وقال الآخر : [ 181 ] أكرّ على الكتيبة لا أبالي * أفيها كان حتفي أم سواها فسواها : في موضع خفض بالعطف على الضمير المخفوض في « فيها » والتقدير : أم في سواها . والذي يدلّ على ذلك أنه روي عن بعض العرب أنه قال « أتاني سواؤك » فرفع ؛ فدلّ على صحة ما ذهبنا إليه .