أبو البركات بن الأنباري

221

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

لكم ما ادعيتموه على أصلكم من أن إلى تكون بمعنى مع فليس لكم فيه أيضا حجّة تدل على أن « إلا » تكون بمعنى الواو ؛ لأنه ليس من الشرط أن تكون إحدى القراءتين بمعنى الأخرى ، وإذا اعتبرتم هذا في [ 125 ] القراءات وجدتم الاختلاف في معانيها كثيرا جدا ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وإذا ثبت هذا فيجوز أن تكون قراءة من قرأ إلى الذين بالتخفيف بمعنى مع ، وقراءة من قرأ « إلا » بالتشديد بمعنى لكن ، على ما بيّنا ، واللّه أعلم .