أبو البركات بن الأنباري
171
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
فزاد اللام والهاء على إن ، فكذلك هاهنا : زاد عليها لا والكاف ؛ فإن الحرف قد يوصل في أوله وآخره ، فما وصل في أوله نحو « هذا وهذاك » وما وصل في آخره نحو قوله تعالى : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً [ مريم : 26 ] وكذلك نقول : إن قول العرب « كم مالك » إنها « ما » زيدت عليها الكاف ، ثم إن الكلام كثر بها فحذفت الألف من آخرها وسكّنت ميمها ، كما زيدت اللام على « ما » ثم لما كثر الكلام بها سكّنت ميمها فقالوا : « لم فعلت كذا » ؟ قال الشاعر : [ 131 ] يا أبا الأسود لم أسلمتني * لهموم طارقات وذكر