أبو البركات بن الأنباري
154
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
فرفع « مجلف » على الاستئناف ، فكأنه قال : أو مجلف كذلك ، وهذا كثير في كلامهم . والوجه الثاني : أن تجعل قوله تعالى : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ البقرة : 62 ] خبرا للصّابئين والنّصارى ، وتضمر للذين آمنوا والذين هادوا خبرا مثل الذي أظهرت للصابئين والنصارى ؛ ألا ترى أنك تقول « زيد وعمرو قائم » فتجعل قائما خبرا لعمرو ، وتضمر لزيد خبرا آخر مثل الذي أظهرت لعمرو ، وإن شئت أيضا جعلته خبرا لزيد وأضمرت لعمرو خبرا آخر . وقال الشاعر ، وهو بشر بن أبي خازم : [ 114 ] وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ، ما بقينا في شقاق