أبو البركات بن الأنباري

106

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

ولو كان الأمر كما زعمتم لوجب أن يكون التقدير فيه : شيء أقدر اللّه ، واللّه تعالى قادر لا بجعل جاعل . وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا : الدّليل على أنه فعل أنه إذا وصل بياء الضمير دخلت عليه نون الوقاية ، نحو « ما أحسنني عندك ، وما أظرفني في عينك ، وما أعلمني في ظنك » ونون الوقاية إنما تدخل على الفعل لا على الاسم ، ألا ترى أنك تقول في الفعل « أرشدني ، وأسعدني ، وأبعدني » ولا تقول في الاسم « مرشدني » ولا « مسعدني » فأما قوله : [ 80 ] * وليس حاملني إلّا ابن حمّال *