يحيى عبابنة
82
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
تعبير البصريين عنه يطالع المتتبع للمصطلح عند البصريين قضية مؤدّاها أنّ مصطلح نائب الفاعل لم يستعمل إلا بعد القرن السادس ، ولذا فقد رأينا أنهم لم يعبروا عنه تعبيرا واحدا مستقرّا وإنما استعملوا مصطلحات كثيرة وهي : أ . ( المفعول الذي لم يتعدّ اليه فعل فاعل ، ولم يتعدّه فعله إلى مفعول آخر . ) « 71 » وهو مصطلح وصفي ، استعمله سيبويه ولم أقف له على استعمال عند نحوي آخر . ب . المفعول الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول ، وهو من استعمال سيبويه أيضا قال « 72 » : ( هذا باب المفعول الذي تعدّاه فعله إلى مفعول ، وذلك قولك : كسي عبد اللّه الثوب وأعطي عبد اللّه المال ، رفعت عبد اللّه ههنا كما رفعته في ضرب حين قلت ( ضرب عبد اللّه ، وشغلت به ( كسي ) و ( أعطي ) كما . . . شغلت به ، « ضرب » وانتصب الثوب والمال لأنهما مفعولان . ) ج . ما يقوم مقام الفاعل ، واستعمله الأخفش « 73 » وابن السّرّاج « 74 » والزّمخشري « 75 » . د . ما كان بمنزلة الفاعل واستعمله الأخفش « 76 » . ه . المفعول الذي لا يذكر فاعله ، وقد استخدمه المبرّد في أواخر القرن الثالث الهجري ، فقد قال « 77 » : ( هذا باب المفعول الذي لا يذكر فاعله ، وهو رفع ، نحو قولك : ضرب زيد وظلم عبد اللّه ، وإنما كان رفعا وحدّ المفعول أن يكون نصبا ، لأنك حذفت الفاعل ، ولا بد لكل فعل من فاعل ، فقد صار الفعل والفاعل بمنزلة شيء واحد . ) و . المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسمّ فاعله ، وقد استعمله ابن جني في أواخر القرن الرابع الهجري ، قال « 78 » : ( باب المفعول الذي جعل الفعل حديثا
--> ( 71 ) الكتاب 1 / 33 . ( 72 ) الكتاب 1 / 41 - 42 . ( 73 ) معاني القرآن للأخفش ص 158 . ( 74 ) الأصول في النحو 1 / 237 . ( 75 ) المفصل ص 258 - 259 . ( 76 ) معاني القرآن للأخفش ص 464 . ( 77 ) المقتضب 4 / 50 . ( 78 ) اللمع في العربية ص 33 .