يحيى عبابنة
64
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
عليه المبرّد لفظ وزنه وهو « أفعل » كما أطلق عليه لفظ « النّعت » قال « 125 » : ( اعلم أن ما كان من « أفعل » نعتا فغير منصرف في معرفة ولا نكرة ، وذلك : أحمر وأخضر وأسود . ) وسمّاه ابن السّرّاج : « الصّفة التي لا تتصرّف » وذلك نحو : أفعل الذي مؤنّثه فعلاء « 126 » وبلفظ قريب من هذا عبر عنه الزّجّاجي ، فهو عنده : ما كان على « أفعل » إذا كان نعتا ، نحو : أحمر وأصفر وأبيض « 127 » . وسمّاه أبو الفتح بن جنّي الوصف « 128 » ، على حين سمّاه الزّمخشري الوصفيّة « 129 » . يلاحظ القارئ أن مصطلحات سيبويه والمبرّد وابن السّرّاج ، تعدّ من بواكير المصطلح ، حيث جاء لفظها مشكلا طويل العبارة شأن سائر المصطلحات الوصفيّة التي تمتاز بها هذه المرحلة ، وأما مصطلح « الوصف » ومصطلح « الوصفيّة » ، فهما - على الرغم من إيجازهما - مصطلحان غامضان ، فالوصف مستعمل في باب النعت ، وهو لا يحدد ماهية الوصف فإذا أضفنا إليه ما أضافه ابن السراج من لفظ وهو ( الوصف الذي لا ينصرف ) صار يعبر عن معناه تعبيرا دقيقا ، وكذلك الحال في مصطلح « الوصفية » . 6 . العدل أو المعدول : ما العدل ؟ قال ابن السّرّاج « 130 » : ( ومعنى العدل : أن يشتقّ من الاسم النكرة الشائع اسم ويغيّر بناؤه ، إما لإزالة معنى إلى معنى ، وإما لأنه يسمّى به . فأما الذي عدل لإزالة معنى ، فمثنى وثلاث ورباع وأحاد ، فهذا عدل لفظه ومعناه عن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين ، وعن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى ، فأما ما عدل في حال التّعريف ، فنحو : عمر ، وزفر وقتم . ) استعمال مصطلح العدل : العدل من مصطلحات الأوائل كما يبدو ، إذ استعمله سيبويه « 131 » ثم استعمله المبرّد « 132 »
--> ( 125 ) المقتضب 3 / 311 . ( 126 ) الأصول 2 / 84 . ( 127 ) الجمل ص 218 . ( 128 ) اللمع ص 155 . ( 129 ) المفصل ص 16 . ( 130 ) الأصول 2 / 89 . ( 131 ) الكتاب 3 / 224 .