يحيى عبابنة

46

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

الأمر أو الماضي ، ولا يرد عليه نحو : أف بمعنى أتضجر ، وأوه بمعنى : أتوجع لأنهما بمعنى تضجرت وتوجعت ، إلا أنّه عبّر عنهما بالمستقبل كما يعبّر عن الماضي في بعض الأوقات بالمستقبل لنكتة . ) وقد استعمل البصريّون عدة مصطلحات كلها تشير إلى لفظ اسم الفعل تصريحا أو تلميحا ، وهي : أ . اسم الفعل : وهو أشهر التّسميات وأقدمها : إذ استعمل في وقت مبكر عند سيبويه « 154 » ، بيد أنّ هذه التسمية لم تكن وحيدة عنده مما يدل على عدم استقرارها ، فقد استعمل عبارات وصفية أخرى ، وذلك كقوله في بعض المواضع : « 155 » ( هذا باب من الفعل سمّي الفعل فيه بأسماء لم تؤخذ من أمثلة الفعل الحادث ، وموضعها من الكلام الأمر والنهي ، وأورد عليه قول الشاعر : تراكها من إبل تراكها وهذا اسم لقوله له : اتركها ، وقال الشاعر : مناعها من إبل مناعها أي امنعها : وقال « 156 » : ( هذا باب من الفعل سمّي الفعل فيه بأسماء مضافة ، ليست من أمثلة الفعل الحادث ، ولكنها بمنزلة الأسماء المفردة التي كانت للفعل ، نحو : رويد وحيهل ) ولم يكتف سيبويه بهذه التسميات بل ضمّه إلى « إنّ وأخواتها » وأطلق على المجموعتين - ( إن وأخواتها ) و ( أسماء الأفعال ) - لفظ : ما جرى مجرى الفعل ، قال « 157 » ( هذا باب الإضمار فيما جرى مجرى الفعل وذلك : إنّ ، ولعلّ وليت وأخواتها ورويد ، وعليك وهلمّ « 158 » وما أشبه

--> ( 154 ) الكتاب 1 / 242 . ( 155 ) الكتاب 1 / 241 . ( 156 ) الكتاب 1 / 248 . ( 157 ) الكتاب 2 / 360 . ( 158 ) « هلم » في اللغة الحجازية اسم فعل ولكنها فعل كامل في لغة تميم ، واستدلوا على ذلك من تصرفها مع الضمائر ، انظر المقتضب 3 / 202 - 203 .