يحيى عبابنة
36
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
( ب ) المبنيّ للمفعول : وقد استعمل عند طائفة من النحويّين ، منهم ابن السّرّاج « 98 » ، وأبو علي الفارسي « 99 » ، والزّمخشري « 100 » . الفرق بين المصطلحين : مصطلح « ما لم يسمّ فاعله » يعني الفعل الذي حذف فاعله - الذي هو المسند اليه الحقيقي . ، وأقيم المفعول مقامه في الحركة والإسناد ، وما هو في الحقيقة سوى مفعول ، وأما معنى المصطلح الثّاني ، فتحليلنا للفظه يقودنا بالضرورة إلى معناه ، إذ إنّ معنى البناء : الإسناد ؛ لأن علاقة البناء هي علاقة إسناد ، والفعل إذا تحققت له صفة الإسناد تكوّن منه ومن المسند إليه جملة يحسن السكوت عليها لتمام معناها ، ومع أنّ المصطلحين لهما المعنى نفسه إلا أنني أقول : إن المصطلح الثاني أولى بالاستعمال نظرا لقصر عبارته . ولعلّ ابن مالك - الذي يعدّ أول من استعمل مصطلح المبني للمفعول قد نظر إلى نصّ الزّمخشري الذي أوردته في حديثي عن مصطلح ما لم يسمّ فاعله - فانتفع به فأحدث مصطلحه الجديد ، وذلك لما بين مصطلح ابن مالك ومصطلح الزمخشري من قرب في المعنى والدلالة « 101 » . التقسيم الزماني للأفعال الماضي والمضارع والأمر التقسيم البصريّ للأفعال تقسيم زماني في المقام الأول وهو كالتالي : أ . الماضي . ب . المضارع ويقسم إلى :
--> ( 98 ) الأصول 1 / 81 ، وانظر 2 / 287 . ( 99 ) الحجة 1 / 18 ، وانظر 1 / 259 ، 1 / 263 . ( 100 ) المفصل ص 258 . ( 101 ) انظر أوضح المسالك 1 / 371 ، والتوضيح والتكميل 1 / 339 .