يحيى عبابنة
267
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
ه . الجزاء : إذا ما ألحقت « ما » زائدة مع حروف الجزاء ، وذلك قولك : إمّا تأتينّي آتك ، ومتى ما تقعدنّ أقعد « 341 » . وزعم الزّركشي أنّ النون الخفيفة بمنزلة تأكيد الفعل مرتين ، وأما الشديدة فتؤكّده ثلاثا وأما قوله تعالى ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) فقد أكد السّجن بالشدة دون ما بعده إعظاما « 342 » ، والتوكيد بالخفيفة قليل ، ورد في القرآن الكريم مرتين ، الآية السابقة ، وقوله ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . ) الحروف غير المختصة : وهي حروف لا تختص بالدخول على أحد القبيلين : الأسماء والأفعال ، وفيما يلي طائفة من هذه الحروف : 1 . حروف التّحضيض والاستفتاح والامتناع وهي : ألا ، ولولا ، ولوما ، وهلا 1 . ألا : ومعناها التّنبيه والاستفتاح عند جمهور البصريّين ، قال سيبويه « 343 » : ( وأما « ألا » فتنبيه ، تقول : ألا إنّه ذاهب ) وقال الزّجّاجي « 344 » : ( إذا دخلت ألف الاستفهام على « لا » كان ذلك على معنيين : على التّمنّي والتّحضيض ) وقال الرّمّاني « 345 » : ( وهي من الحروف الهوامل : وموضعها التّنبيه والافتتاح ، نحو قوله تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) « 346 » والعرض : نحو ألا تنزل فتصيب خيرا ، والتّحضيض ، نحو ألا أكرمت زيدا ) ولم يزد ابن جنّي على ما سبق شيئا ، قال « 347 » : ( وقول اللّه تعالى : ( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ) « 348 » ف « ألا » هذه فيها ههنا شيئان :
--> ( 341 ) المقتضب 3 / 11 - 13 ، واللمع ص 198 ، والمفصل ص 330 . ( 342 ) البرهان 4 / 430 . ( 343 ) الكتاب 4 / 235 . ( 344 ) الجمل ص 240 . ( 345 ) معاني الحروف ص 113 . ( 346 ) هود / 18 . ( 347 ) الخصائص 2 / 195 . ( 348 ) هود / 5 .