يحيى عبابنة
263
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
قال « 300 » : ( باب الحروف التي تجزم الأفعال المستقبلة ، وهي : لم ، ولما ، وألم ، وألما ، ولام الأمر ، و « لا » في النّهي ، وحروف المجازاة ) ولا يخفى على القارئ أنّ الهمزة في « ألم وألما » إنما هي همزة الاستفهام ، كما ذكرها الرّماني في كتابه معاني الحروف متفرّقة وفق عدة حروفها كما فعل بباقي حروف المعاني ، وتابع البصريين في ذكرها - ابن جنّي « 301 » والزّمخشري « 302 » . وأما « لم » فإنها تستعمل للنّفي في الماضي نحو : « أَ لَمْ نَشْرَحْ » « 303 » وكذلك « لمّا » فإنها تستعمل للنّفي في الماضي أيضا « 304 » كقوله تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا ) « 305 » وأما « إن » و « اذما » و « حيثما » و « متى » ، و « أين » و « أيان » فهي أدوات معناها الشرط وتقتضي مجزومين « 306 » وأما « لا » في النّهي ، فتسمّى ( « لا » الطّلب ) « 307 » نحو ( لا تَحْزَنْ ) * « 308 » في النّهي ، أو الدّعاء نحو : ( لا تُؤاخِذْنا ) « 309 » . وبهذه التّسمية « الطّلب » تسمّى لام الأمر « 310 » ، فهي لام الطّلب إذا كانت أمرا نحو : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ ) « 311 » أو إذا كانت دعاء نحو : ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) « 312 » . ( ج ) الحروف المختصّة بالدخول على الفعل المضارع ولكنها لا تعمل فيه . وهذه الحروف هي : السين و « سوف » ، و « قد » : فأما السّين وسوف : فهما تنفيس للفعل المضارع ، قال سيبويه « 313 » : ( وأما سوف ،
--> ( 300 ) الجمل ص 207 . ( 301 ) اللمع ص 132 . ( 302 ) المفصل ص 252 . ( 303 ) الشرح / 1 . ( 304 ) الفرائد الجديدة ص 604 . ( 305 ) البقرة / 214 . ( 306 ) الفرائد الجديدة ص 605 . ( 307 ) الفرائد الجديدة ص 604 . ( 308 ) التوبة / 40 والحجر / 188 ، والنحل / 127 ، والنمل / 70 ، والعنكبوت / 23 . ( 309 ) البقرة 286 . ( 310 ) الفرائد الجديدة ص 604 . ( 311 ) الطلاق / 7 . ( 312 ) الزخرف / 77 . ( 313 ) الكتاب 4 / 233 .