يحيى عبابنة

259

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 270 » . . . وتقول : لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن . ) وهي عند المبرّد كما كانت عند سيبويه إلّا أنّه سمّاها « واو الجمع » « 271 » ولكن ابن السّرّاج كان أوّل من سمّاها « واو المعيّة » قال « 272 » : ( وتكون الواو بمعنى « مع » ، وذلك قولك : لا تأكل السمك وتشرب اللّبن ) وفي أواخر القرن الرابع الهجري سمّيت « واو الاجتماع » ، وذلك عند ابن جنّي ، قال « 273 » ( ومن ذلك واو العطف ، فيها معنيان : العطف ومعنى الجمع ، فإذا وضعت موضع « مع » خلصت للاجتماع ، وخلعت عنها دلالة العطف ، نحو قولهم : استوى الماء والخشبة ، وجاء البرد والطيالسة . ) وهي عند الزمخشري واو الجمع ، قال « 274 » : ( وينصب ب « أن » مضمرة بعد خمسة أحرف وهي : حتى ، واللام ، وأو بمعنى إلى ، وواو الجمع ، والفاء في جواب الأشياء الستة : الأمر ، والنّهي والنّفي ، والاستفهام ، والتّمني ، والعرض . ) ولم تعمل عند البصريّين ، لأنها حرف عطف ، وحروف العطف لا تعمل ، وإنما تكون واسطة لنقل العمل . 3 . فاء النصب : قال سيبويه « 275 » : ( اعلم أنّ ما انتصب في باب الفاء ينتصب على إضمار « أن » وما لم ينتصب فإنّه يشرك الفعل الآخر فيما دخل فيه « 276 » أو تكون في موضع مبتدأ أو مبنيّ على المبتدأ « 277 » ، أو موضع اسم مما سوى ذلك « 278 » ، قال تعالى : ( لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ) « 279 » وقال الفرزدق :

--> ( 270 ) وينسب هذا البيت إلى أبي الأسود الدؤلي . ( 271 ) المقتضب 2 / 52 . ( 272 ) الأصول في النحو 2 / 159 . ( 273 ) الخصائص 2 / 196 . ( 274 ) المفصل ص 246 . ( 275 ) الكتاب 3 / 28 . ( 276 ) يقصد بهذا : يعطف عليه . ( 277 ) يقصد بالمبني على المبتدأ : الخبر . ( 278 ) يقصد بهذا وقوع الفعل المضارع موقع الأسماء المعربة ، ولذلك أعربوه . ( 279 ) فاطر / 36 .