يحيى عبابنة

246

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

( وظرف الشّيء وعاؤه ، والجمع ظروف ، ومنه ظروف الأزمنة والأمكنة ، والظرف وعاء كل شيء ، حتى إن الإبريق ظرف لما فيه . ) وذكر الرّمّاني لها معنى المصاحبة « 147 » واستشهد عليه بقول الشاعر : وهل ينعمن من كان أحدث أمره * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ويرى المبرّد أن « في » يمكن أن تكون للاستعلاء « 148 » وذهب ابن هشام والزّركشيّ إلى تأييد هذا « 149 » واستشهد عليه بقوله تعالى : ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) « 150 » . 7 . على : وتكون اسما وفعلا وحرفا ، وإذا كانت فعلا اختلف رسمها عما هو عليه في حالة كونها اسما أو حرفا ، إذ تكتب بألف ممدودة على حين تكتب - إذا كانت حرفا أو اسما - بألف مقصورة ، ما يهمنا منها حرفيتها . قرر النحويون أنّ معنى « على » هو الاستعلاء ، قال سيبويه « 151 » : ( وأمّا « على » فاستعلاء الشيء ، تقول : هذا على ظهر الخيل ، وهي على ظهره . ) وقال المبرّد « 152 » ( فأما ما وضعه النحويون ، نحو : على ، وعن ، وقبل ، وبعد ، وبين ، وما كان مثل ذلك ، فإنما هي أسماء . ) ومن الذين نصّوا على معنى الاستعلاء ابن السّرّاج « 153 » والرّمّاني ، قال « 154 » : ( وإذا كانت حرفا كانت من الحروف العوامل ، وعملها الجرّ ، ومعناها الاستعلاء ، نحو : جلست على الكرسي ) وقال ابن جنّي « 155 » : ( ومعنى « على » الاستعلاء ، تقول زيد على الفرس ، أي : قد ركبه وعلاه . ) وهذا ما قرره الزّمخشري أيضا « 156 » .

--> ( 147 ) معاني الحروف ص 96 . ( 148 ) شرح أبيات المغني 4 / 62 . ( 149 ) مغني اللبيب ص 168 ، والبرهان 4 / 303 على التوالي . ( 150 ) طه / 7 . ( 151 ) الكتاب 4 / 230 . ( 152 ) المقتضب 4 / 136 . ( 153 ) الأصول في النحو 2 / 226 . ( 154 ) معاني الحروف ص 107 - 108 . ( 155 ) اللمع ص 74 . ( 156 ) المفصل ص 287 .