يحيى عبابنة
24
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع ، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع : الاسم والفعل والحرف ) « 8 » . لماذا سمّي الاسم بهذا المصطلح ؟ ذهب البصريّون إلى أن الاسم « لفظ » مشتق من السّموّ ، وهو العلوّ ، يقال : سما يسمو سموّا إذا علا ، ومنه سمّيت السماء سماء لعلوّها ، والاسم يعلو على المسمّى ، ويدل على ما تحته من المعنى « 9 » . المبهمات اسم الإشارة ، والموصول ، والضّمائر 1 - اسم الإشارة : اسم الإشارة : هو ما وضع لمشار إليه ، أي : لمعنى يشار اليه إشارة حسية بالجوارح والأعضاء ، « 10 » وقد استعمل البصريون له ثلاثة مصطلحات هي : أ . الاسم المبهم : وهو من المصطلحات القديمة ، نجده في كتاب سيبويه سديدا ، قال « 11 » : ( وأما الأسماء المبهمة فنحو : هذا وهذه وهذان وهاتان ، وهؤلاء وذلك وتلك ، وذانك وأولئك ، وما أشبه ذلك ، وإنما صارت معرفة لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشيء دون سائر أمّته ) . ثم استعمله المبرّد « 12 » وابن السّرّاج « 13 » والزّجّاجيّ « 14 » والزّمخشري « 15 » .
--> ( 8 ) لم يخرج نحوي على هذا التقسيم ، بيد أن ابن صابر أضاف قسما رابعا هو الخالفة ، ومنه خالفة التعجب ، انظر : البغية 1 / 311 وقد أخذ المحدثون بهذا القسم الرابع فوسعوه وطوروه انظر : اللغة العربية معناها ومبناها ، تمام حسان ص 113 . ( 9 ) الإنصاف ص 6 - 8 المسألة الأولى ، وانظر مسائل خلافية في النحو للعكبري ص 54 المسألة الرابعة . ( 10 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 138 ، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 71 . ( 11 ) الكتاب 2 / 5 ، وانظر 2 / 189 ، 2 / 383 ، 3 / 487 ، 4 / 228 . ( 12 ) المقتضب 4 / 206 ، 4 / 265 ، 4 / 277 . ( 13 ) الأصول 2 / 31 ، 2 / 131 . ( 14 ) الجمل ص 14 . ( 15 ) المفصل ص 197 .