يحيى عبابنة

231

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

مصطلحات الحرف : استخدم البصريّون عدة مصطلحات للتعبير عن حروف المعاني وهي : ( أ ) الحرف ، أو حرف المعنى : وهذا المصطلح هو أقدم المصطلحات النحويّة في بابه ، وقد استعمله جميع البصريّين « 10 » . ( ب ) الآلة : في أواخر القرن الثالث الهجري استعمل المبرّد هذا المصطلح مرة واحدة ، وأطلقه على الحرف ، قال « 11 » : ( ومن هذه الحروف ( لدن ) وهي اسم فمعناها عند : يدلك على أنّه اسم ، دخول الآلات كقولك : من لدنك ، كما تقول : من عندك . ) ( ج ) الأداة : وينسب هذا المصطلح إلى الكوفيّين في العادة والسبب في هذا يعود إلى استعمال قدمائهم له وأول من استعمله من البصريين ابن السّرّاج « 12 » إلا أن هذا الاستعمال ليس أصيلا في مصطلحات البصريين ، فقد استعمل عند ابن السّراج جزء من ظاهرة معروفة عنده ، وهي أنه كان يميل إلى استعمال مصطلحات الكوفيّين . ويبدو أن البصريين عندما تحرزوا بقولهم ( حروف المعاني ) أرادوا ألّا يلتبس بقولهم : حرف وهم يريدون حروف الهجاء ، أو ما عنوه بقولهم : حرف عندما يريدون : الكلم « 13 » ووظيفتها الرّبط بين أجزاء الكلام . وذكر عبّاس حسن أنّ النحويّين يسّمّون الحروف التي هي قسم من أقسام الكلمة : أدوات الربط ، لأنّ الكلمة إمّا أن تدلّ على ذات ، وإمّا أن تدلّ على معنى مجرد ( أي : حدث ) ، وإمّا أن تربط

--> ( 10 ) انظر الكتاب 1 / 12 ، والمقتضب 1 / 3 ، 1 / 51 ، والأصول في النحو 1 / 43 ، 45 ، 2 / 267 ، والايضاح ص 54 ، والجمل ص 1 وانظر كتاب معاني الحروف ص 32 ، واللمع ص 8 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 17 ، والمفصل ص 283 ، ودرة الغواص في أوهام الخواص ص 25 . ( 11 ) المقتضب 1 / 51 ، وانظر 1 / 52 . ( 12 ) الأصول في النحو 1 / 45 ، وانظر 2 / 215 . ( 13 ) مدرسة الكوفة ص 242 .