يحيى عبابنة
225
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
بدأ بعد سيبويه بقرن من الزمان على وجه التّقريب ، إذ استخدمها المبرّد ، قال « 153 » : ( ومن قال : نعم المرأة وما أشبهها فلأنهما فعلان قد كثرا وصارا في المدح والذّم أصلا ، والحذف موجود في كلّ ما كثر استعمالهم إياه . ) وقال « 154 » : ( وكذلك معنى « نعم ) إذا أردت المدح ، ومعنى « بئس » إذا أردت الذّم » وأما ابن السّرّاج ، فقد استعمل مصطلح « الحمد » بدلا من مصطلح « المدح » ، على حين استعمل مصطلح الذّم باللفظ نفسه الذي استعمله المبرّد ، قال « 155 » : ( فنعم وبئس فعلان ماضيان ويجيئان لحمد وذم . ) وأما الزّجاجي ، فقد استعمل مصطلح : المحمدة » مرة ومصطلح « الثّناء » مرة أخرى ، على حين استعمل مصطلح الذّم ، قال « 156 » : ( اعلم أنّ ( نعم ) للمحمدة والثّناء ، وبئس للذّم ، وهما فعلان ماضيان ضعيفان « 157 » غير متصرفين ، لأنّهما أزيلا عن موضعهما ، وذلك أن « نعم » منقول عن قولك : « نعم » و « بئس » من قولك : بئس . ) وأمّا استقرار مصطلحي المدح والذّم ، فقد حصل في القرن الرّابع بعد وفاة الزّجّاجي ، ولا سيّما في زمان ابن جنّي ، قال « 158 » : ( اعلم أن « نعم » و « بئس » فعلان ماضيان ، غير متصرفين ، ومعناها المبالغة في المدح والذّم . ) وقال الزّمخشري « 159 » : ( ومن أصناف الفعل فعلا المدح والذّم : هما « نعم » و « بئس » وضعا للمدح العام والذّم العام . ) 9 . الشّرط والجزاء 1 . ما الشّرط ؟ قال المبرّد « 160 » : ( ومعنى الشرط : وقوع الشيء لوقوع غيره . ) وقال الشّريف الجرجاني « 161 » : ( الشّرط : تعلق شيء بحيث إذا وجد الأوّل وجد الثّاني ، وقيل الشّرط ما
--> ( 153 ) المقتضب 2 / 146 . ( 154 ) المقتضب 2 / 150 . ( 155 ) الأصول في النحو 1 / 130 ، وانظر 1 / 114 ، وانظر الموجز في النحو ص 32 . ( 156 ) الجمل ص 108 . ( 157 ) ضعيفان : جامدان . ( 158 ) اللمع في العربية ص 140 . ( 159 ) المفصل ص 272 . ( 160 ) المقتضب 2 / 46 . ( 161 ) التعريفات ص 131 .