يحيى عبابنة
213
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
3 . المضارع للمضاف لطوله : ومعنى المضارع : المشابه ، فقد رأى النحويون نمطا من أنّماط النّداء في العربيّة ليس مضافا ولكنه منصوب ، فاستنتج النحويون أنّ العرب نصبته طلبا للخفة على ما ذكر الخليل بن أحمد « 73 » . وقد عبّر عنه النحويون بألفاظ قريب بعضها من بعض وهي : أ . المنادى المضارع اللمضاف لطوله واستعمله ابن السّراج « 74 » . ب . المضارع للمضاف : واستعمله الرّمّانيّ « 75 » والزّمخشري « 76 » . ج . المشابه للمضاف لأجل طوله : واستعمله ابن جنّي « 77 » . 4 . المنادى المفرد : وهو قولك : يا زيد ، ويا عمرو ، ويا خالد ، وهو مبنيّ على الضّم في موضع النصب عند البصريّين جميعا ، واستعمل مصطلح « المنادى المفرد » عند سيبويه « 78 » وزاده المبرّد تحديدا عندما سمّاه : المفرد المعرفة تمييزا له عن المفرد النكرة الذي هو نصب « 79 » . وقد وجدت من البصريّين من يساير سيبويه في الاكتفاء بلفظ « المعرفة » وذلك مثل : ابن السّراج « 80 » وابن جنّي « 81 » على حين وجدت أن أنصار تحديد هذا المصطلح بحدّ « المعرفة » كانوا أكثر من هؤلاء ، فقد تابع المبرّد بتحديده كل من : الرّمّاني « 82 » وابن جنّي « 83 » والزّمخشري « 84 » . السبب في شهرة مصطلحات أقسام المنادى مصطلحات أقسام المنادى ليست كثيرة ، فلكل قسم مصطلح واحد ، حتى لو وجدنا أنّ
--> ( 73 ) الكتاب 2 / 182 . ( 74 ) الأصول في النحو 1 / 401 وانظر 420 . ( 75 ) كتاب معاني الحروف ص 93 . ( 76 ) المفصل ص 36 . ( 77 ) اللمع ص 106 . ( 78 ) الكتاب 2 / 182 . ( 79 ) المقتضب 4 / 204 . ( 80 ) الأصول في النحو 1 / 401 . ( 81 ) الخصائص 1 / 170 . ( 82 ) كتاب معاني الحروف ص 92 . ( 83 ) ( 84 ) المفصل ص 37 .