يحيى عبابنة

19

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

باعتبارها فروعا على النداء ، ثم تحدثت عن التّعجب والقسم والمدح والذّم والشّرط والجزاء ، ملمّا قدر الإمكان بتعبيرات النحويين عنها فوجدت أنّ المصطلحات الأصول لهذه الأبواب ظلت ثابتة منذ زمن سيبويه . وأما الفصل الثاني ، فقد أفردته للحديث عن حروف المعاني ، والمعاني التي وضعها النحويون البصريون لها ، فعرّفت الحرف لغة واصطلاحا ، وذكرت المصطلحات البصرية التي استخدمت للتعبير عنه وهي : حروف المعاني ، والآلات والأدوات . وقد قسمت الحروف إلى قسمين ، وهما : الحروف المختصة ، والحروف غير المختصة : ففي الحروف المختصة بالدخول على الأسماء وهي : المشبهة بالفعل تحدثت فيها عن : إن وأخواتها و « ما » الحجازية ، و « لا » النافية للجنس ، فعرضت لمعانيها ثم تحدثت عن حروف الجر جميعها ، ذاكرا أغلب معانيها التي تعارف عليها علماء البصرة في ذلك الزمان ، ومن ثم انتقلت إلى الحديث عن الحروف التي تباشر الفعل عاملة فيه ، فتعرضت لنواصب الفعل المضارع وجوازمه : وبعد ذلك عن الحروف التي تباشر الفعل غير عاملة فيه ، وهي السين وسوف وقد ، ثم تعرضت لنوني التوكيد الثقيلة والخفيفة . وبعد عرض الحروف المختصة انتقلت إلى الحروف غير المختصة بالدخول على أحد النوعين أو القبيلين الأسماء والأفعال ، وهي كثيرة جدا ، درست طائفة منها وهي : حروف التحضيض والاستفتاح والامتناع ، وهي : ألا ، ولولا ، ولوما ، وهلا ، ثم تحدثت عن حروف الاستفهام ، وحروف الجواب والردع وهي : نعم ، وبلى ، وإنّ ، وكلا . . . كما عرضت لحرف الإضراب ( بل ) وحروف الصلة ، وحروف التنبيه والنداء ، والحرف ( ما ) وأحواله والحرف ( لا ) وأحواله ، وحروف التفسير ، وحروف العطف وأدوات الاستثناء ، وقد تحدثت عن أقسام ما يستثنى به ، وهي الأسماء والأفعال والحروف ، ثم تحدثت عن حروف الجزاء والشرط . وقد وجدت نفسي مضطرا إلى استعمال كتب المتأخرين عن الزمخشري وذلك في فصل « حروف المعاني » رغبة مني في تحديدها ، ولأنّ الكتب المختصة بهذا النحو لم تكن قد وضعت بعد ، اللهم إلّا بعض الكتب القليلة ، واستعمالي لهذه الكتب كان لدعم رأي رأيته أو وجه كنت اختاره ، ومن هذه الكتب ، مغني اللبيب لابن هشام ، ورصف المباني في شرح حروف المعاني للقالي ، والبرهان في علوم القرآن للزركشي ، وبهذا أكون قد انتهيت من الباب الرابع وهو آخر الأبواب .