يحيى عبابنة
141
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
الفعل الذي هو « زاد » ) واستعمله بعد ابن جني الزّمخشري قال « 21 » : ( الحال : شبه الحال بالمفعول من حيث إنّها فضلة مثله ، جاءت بعد مضي الجملة . ) ( ب ) المفعول فيه : وقد استخدم للدلالة على الحال في زمن متأخر عن زمان سيبويه ، وربما كان المبرّد هو صاحبه الأول ، ولم يشتهر شهرة مصطلح الحال ، إلّا أنّه استعمل عند ثلاثة من النحويين البصريين ، وهم المبرّد ، والزّجّاجي ، والزّمخشري ، قال المبرّد « 22 » : ( هذا باب من المفعول ، ولكنا عزلناه مما قبله ، لأنّه مفعول فيه ، وهو الذي يسميه النحويون الحال . ) وقال الزّجّاجي « 23 » : ( والمفعول فيه : الظروف والأحوال ، نحو قولك : جاء زيد مسرعا ، فمعناه : جاء زيد في هذه الحال . . . ) وقال الزمخشري « 24 » : ( شبه الحال بالمفعول من حيث إنّها فضلة مثله جاءت بعد مضي الجملة ، ولها بالظرف شبه خاص من حيث إنّها مفعول فيها ، ومجيئها لبيان هيئة الفاعل أو المفعول ، وذلك قولك : ضربت زيدا قائما . ) ( ج ) الخبر : وهو من المصطلحات الأوائل ، وكان ثاني مصطلحات سيبويه شهرة عنده ، قال في موضع : « 25 » ( هذا باب ما ينتصب فيه الخبر ، لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء ، قدّمته أو أخّرته ، وذلك قولك : فيها عبد اللّه قائما ، فعبد اللّه ارتفع بالابتداء ، لأن الذي ذكرته قبله وبعده ليس به ، وإنما هو موضع له ولكنه يجري مجرى الاسم المبني على ما قبله « 26 » ، وقال « 27 » : ( هذا باب ما ينتصب ؛ لأنه خبر للمعروف المبني على ما هو قبله من الأسماء المبهمة . . . كقولك : هذا عبد اللّه منطلقا . ) . ولم أقف على استعمال له بعد سيبويه .
--> ( 21 ) المفصل ص 61 . ( 22 ) المقتضب 4 / 166 ، وانظر 3 / 258 . ( 23 ) الجمل ص ، 316 ( 24 ) المفصل ص 61 . ( 25 ) الكتاب 2 / 88 ، وانظر 2 / 49 . ( 26 ) يقصد بقوله : ( الاسم المبني على ما قبله ) الخبر . ( 27 ) الكتاب 2 / 77 .