ابن هشام الأنصاري

285

شرح قطر الندى وبل الصدى

وذلك كنوني حين وشياطين فإنهما متلوّان بالإعراب لا تاليان له ، تقول : حين يا فتى ، وهؤلاء شياطين يا فتى ؛ فتجد إعرابهما بضمة واقعة بعد النون ؛ فإذا أضفت قلت : آتيك حين طلوع الشمس ، وهؤلاء شياطين الإنس ، بإثبات النون فيهما ؛ لأنها متلوّة بالإعراب ، لا تالية له . وأما الألف واللام فإنك تقول : جاء الغلام ، فإذا أضفت قلت : جاء غلام زيد ، وذلك لأن الألف واللام للتعريف ، والإضافة للتعريف ؛ فلو قلت : « الغلام زيد » جمعت على الاسم تعريفين ، وذلك لا يجوز . ويستثنى من مسألة الألف واللام أن يكون المضاف صفة والمضاف إليه معمولا لتلك الصفة ، وفي المسألة واحدة من خمسة أمور تذكر ، فحينئذ يجوز أن يجمع بين الألف واللام والإضافة . أحدها : أن يكون المضاف مثنّى نحو : « الضّاربا زيد » « 1 » . والثاني : أن يكون المضاف جمع مذكّر سالما نحو : « الضّاربو زيد » « 2 » . والثالث : أن يكون المضاف إليه بالألف واللام نحو : « الضّارب الرّجل » . والرابع : أن يكون المضاف إليه مضافا إلى ما فيه الألف واللام نحو : « الضّارب رأس الرّجل » . والخامس : أن يكون المضاف إليه مضافا إلى ضمير عائد على ما فيه الألف واللام ، نحو : « مررت بالرّجل الضارب غلامه » . * * * [ يعمل عمل الفعل سبعة أشياء : ] ص - باب ، يعمل عمل فعله سبعة : اسم الفعل كهيهات ، وصه ، ووي ، بمعنى : بعد ، واسكت ، وأعجب ؛ ولا يحذف ، ولا يتأخّر عن معموله و كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

--> ( 1 ) من ذلك قول عنترة بن شداد العبسي : ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم ألقهما دمي ( 2 ) ومن ذلك قول الشاعر ، وهو من شواهد سيبويه والأشموني : الحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائهم نطف