ابن هشام الأنصاري
264
شرح قطر الندى وبل الصدى
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ « 1 » بفتح الياء ، وضم الراء ، وهذه المواضع ونحوها مخرّجة على زيادة الألف واللام ، وكقولهم : « اجتهد وحدك » ، وهذا مؤوّل بما لا إضافة فيه [ والتقدير : اجتهد منفردا ] . * * * [ وشرط صاحبها التعريف ، أو التخصيص أو التعميم أو التأخير ] ص - وشرط صاحبها : التّعريف ، أو التّخصيص ، أو التّعميم ، أو التّأخير ، نحو : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ ، و فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ، وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ . * لميّة موحشا طلل * ش - أي : شرط صاحب الحال واحد من أمور أربعة : الأول : التعريف ، كقوله تعالى : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ « 2 » فخشعا : حال من الضمير في قوله تعالى : يَخْرُجُونَ والضمير أعرف المعارف . والثاني : التخصيص ، كقوله تعالى : فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ « 3 » فسواء حال من أربعة ، وهي وإن كانت نكرة ، ولكنها مخصصة بالإضافة إلى أيام . « 4 » والثالث : التعميم ، كقوله تعالى : وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ « 5 » فجملة لَها مُنْذِرُونَ حال من قرية ، وهي نكرة عامة لوقوعها في سياق النفي .
--> - الأمثلة التي جاءت فيها نكرة ، فكيف نمنعه ؟ وذهب علماء الكوفة إلى التفصيل ؛ فقالوا : إن دل الحال على الشرط جاز تعريفه نحو « زيد الراكب خير منه الماشي » - بنصب الراكب والماشي - أي زيد إذا ركب خير منه إذا مشى ، فإن لم تدل الحال على الشرط لم يجز . ( 1 ) من الآية 8 من سورة المنافقين . ( 2 ) من الآية 7 من سورة القمر . ( 3 ) من الآية 10 من سورة فصلت . ( 4 ) يكون تخصيص النكرة بواحد من ثلاثة أمور ؛ الأول : إضافتها إلى نكرة ، ومثاله الآية الكريمة التي تلاها المؤلف ، والثاني : أن توصف نحو « قابلني رجل صالح مشرقا وجهه » والثالث : أن تكون النكرة عاملة النصب أو الرفع نحو قولك « عجبت من ضرب أخوك شديدا » أو « عجبت من ضرب أخاك شديدا » بتنوين « ضرب » في المثالين . ( 5 ) من الآية 208 من سورة الشعراء .