ابن هشام الأنصاري
250
شرح قطر الندى وبل الصدى
وقولي « والنادب » معناه : ويقول النادب . * * * [ المفعول المطلق : معناه وأمثلته ] ص - والمفعول المطلق ، وهو : المصدر الفضلة المسلّط عليه عامل من لفظه ك « ضربت ضربا » أو من معناه ك « قعدت جلوسا » وقد ينوب عنه غيره ك « ضربته سوطا » فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ وليس منه وَكُلا مِنْها رَغَداً . ش - لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلّق به من أحكام المنادى شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل ، وهو المفعول المطلق . وهو عبارة عن « مصدر ، فضلة ، تسلّط عليه عامل من لفظه أو من معناه » . فالأول كقوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 1 » ، والثاني نحو قولك : « قعدت جلوسا » ، و « تألّيت حلفة » قال الشاعر : « [ 100 ] » - تألّى ابن أوس حلفة ليردّني * إلى نسوة كأنّهنّ مفائد وذلك لأن الأليّة هي الحلف ، والقعود هو الجلوس .
--> - ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزّبيراه ومن العجب أن يقول المرادي : إن زيادة الهاء في مثل هذا البيت عند الجمهور من إجراء الوصل مجرى الوقف ، يريد أنه غير جائز إلا عند إرادة إجراء الوصل مجرى الوقف ، ومن يدرينا بهذه الإرادة ؟ ثم كيف جاء فيها الضم والكسر جميعا في هذه الحالة ؟ وهلا اكتفى بضبط واحد . ( 1 ) من الآية 164 من سورة النساء ، وفائدة المفعول المطلق في هذه الآية الكريمة دفع توهم التجوز : أي كلمه بذاته ، لا بترجمان ، بأن أمره بتكليم موسى : فهو مما يشبه التوكيد اللفظي الذي هو إعادة اللفظ بنفسه أو بمرادفه . ( [ 100 ] ) - هذا البيت من كلام زيد الفوارس ، واسمه الحصين بن ضرار الضبي ، من كلمة له اختارها أبو تمام حبيب بن أوس الطائي في ديوان الحماسة . اللغة : « تألى » حلف وأقسم « حلفة » يمينا وقسما « ليردني » يروى بكسر اللام على أنها لام التعليل ، والفعل المضارع بعدها منصوب بأن المصدرية مضمرة ، والمعنى على هذا الوجه أنه حلف لأجل أن يرده ؛ ويروى بفتح اللام ؛ والفعل المضارع بعدها مرفوع ؛ وهذه اللام - على هذا الوجه - هي لام جواب القسم ، وكان حقه أن يلحق بالفعل المضارع إحدى نوني التوكيد ؛ لأن الفعل المضارع إذا كان مثبتا ووقع جواب قسم واقترن باللام وجب توكيده في مذهب جمهور النحاة ، لكنه ترك توكيده : إما -